علي سليمان يونس: عيد البربارة

عيد البربارة المصادف في اربعة أو 17 من هذا الشهر ,من كل عام.
ولدت القديسة بربارة في أوائل القرن الثالث للميلاد, وكان والدها (ذيوسقوروس) غنيا جدا, و وثنيا متحمسا يكره المسيحين. أما والدتها فقد ماتت وهي طفلة صغيرة. كانت بربارة فتاة جميلة جدا وذكية فخاف أبوها عليها, فبنى لها قصرا عالي الأسوار جعل فيه كل أنواع البهجة كي لا يكون لها كسجن تقيم فيه ووضع لها خداما وحراسا و أحضر لها أساتذة مهرة ليعلموها علوم ذلك العصر حيث تنشأ على حب آلهتهم. فأتاحت لها وحدتها التأمل إلى البحث عن الإله الحقيقي فأخذت تبحث عمن يشرح لها أسرار الألوهية, وكان من بين خدامها أناس مسيحيون, أخبرها احدهم عن الديانة المسيحية, وشرح لها الكتاب المقدس وتجسد المسيح وافتداءه للبشر, وعن بتولية مريم العذراء فآمنت واعتمدت. ومنذ ذلك الوقت نذرت بتوليتها للرب على مثال العذراء, حدث هذا وأبوها لا يعلم. وقد كثر خطابها من الأسر الكبيرة وكانت ترفضهم.

وأخيرا أخبرت أباها أنها لا تريد الزواج لأنها نذرت نفسها ليسوع.. غضب أبوها غضبا شديدا خاصة بعد ان رأى ابنته قد حطمت الأصنام في البيت ووضعت صليبا ,فاستل سيفه ليقتلها ,لكنها هربت فلحق بها عند صخرة كبيرة فانفتحت الصخرة وجازت بربارة فيها ثم أطبقت.

ولما عرف أبوها مكانها أمسكها وجرها من شعرها ووضعها في قبو مظلم فكانت تصلي فظهر لها الملاك وقال لها لا تخافي لان الله سيكون نصيرك..

وفي اليوم التالي ذهب أبوها واخبر الوالي (مركيانوس) بان ابنته أصبحت مسيحية. فأرسل اليها الوالي وطلب منها ان تترك المسيحية وتعود لعبادة الأصنام فرفضت فأمر بجلدها. فجلدوها وجروا جسمها على قطع الفخار المكسور, ورشوا ملحا على جسمها الجريح لكي يذيدوا آلامها فلم تستسلم فأعادوها إلى السجن. وفي اليوم التالي وجدوا أنها قد شفيت من جراحها فسألوها كيف شفيت؟ فقالت لهم ان الذي شفاني يسوع المسيح.. فثار الحاكم و أمر بان يعذبوها.. ويعروها من ثيابها ويطوفوا بها في الشوارع حتى يبصق عليها كل من يراها. أما هي فتضرعت إلى الله ان ينقذها من هذا العقاب وان يستر جسدها حتى لا يراه الناس وما كادت تنهي صلاتها حتى شاهد الناس ان جروحها شفيت وأضاء حولها نور بهر العيون حتى انه لم يستطع احد من الناس ان ينظر اليها. فخاف الحاكم و أمر بقطع رأسها فتقدم أبوها وطلب من الحاكم ان يقوم هو بقطع رأسها فسمح له بذلك فأخرجها أبوها خارج المدينة وقطع رأسها بضربة من فأسه... وقد انصب عليه غضب الله اذ أظلمت السماء وتكاثفت الغيوم فانقضت عليه صاعقة أحرقته وأحرقت (مركيانوس) الحاكم الظالم معه..

وذاع صيت بربارة بين الناس وكثرت العجائب التي نالها الناس بتضرعاتها وقد اتخذها الناس شفيعة لهم..

ويتم في هذا العيد سلق القمح والذرة التي يتم تقديمها مع السكر والرمان.....

كل بربارة وأقوالكم وأفعالكم عسل......