ألغت المحكمة العليا في لندن، اليوم الخميس، قرار وزارة الداخلية القاضي برفض دخول ستة لاجئين وأولادهم الـ19 إلى بريطانيا، كانوا عالقين منذ العام 1998 في قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص.
وقال القاضي ديفيد فوسكت، بعد إلغاء قرار لوزارة الداخلية صدر في تشرين الثاني العام 2014، إنّ "ضرورة إيجاد حل دائم هو أمر واضح منذ زمن. والأمر بات أكثر إلحاحاً اليوم".
وأضاف: "نأمل من أجل مصلحة جميع الأشخاص المعنيين وخصوصاً الشباب في أن تتخذ تدابير مكثفة وجريئة لإيجاد حل من دون اللجوء إلى إجراءات قضائية جديدة طويلة"، داعياً وزارة الدّاخلية إلى إعادة درس الملف.
وأعربت محاميتهم تيسا غريغوري، من مكتب "لي داي" البريطاني عن ارتياحها، وقالت إنّه "يمكن للحكومة الآن تفادي إجراءات قانونية أخرى مكلفة عبر السماح لهذه المجموعة الصغيرة من اللاجئين بالانتقال للعيش في بريطانيا".
وقال أحد اللاجئين الستة تاج بشير في بيان: "نأمل في أن نكون مع الحكم الصادر اليوم، قد اقتربنا من مرحلة تتيح لنا ضمان مستقبل كريم لأولادنا".
واقترحت الحكومة البريطانية، أن تستقبل قبرص هؤلاء اللاجئين على أن تستمر في دفع نفقات معيشتهم.
وكان اللاجئون، ضمن مجموعة من 75 شخصاً يتحدرون من أثيوبيا والسودان والعراق وسوريا، يحاولون الوصول إلى إيطاليا قبل أن يغرق زورقهم في تشرين الأوّل العام 1998، في أكروتيري على الساحل الجنوبي الغربي لقبرص في منطقة تابعة لإحدى القاعدتين العسكريتين البريطانيتين.
وعلى الرغم من حصولهم على وضع اللجوء بقي هؤلاء الأشخاص عالقين في قاعدة ديخيليا العسكرية البريطانية منذ أكثر من 17 عاماً وسط التباس قانوني.
وهم يعيشون في القاعدة في منازل جاهزة تعود إلى العام 1960 على تلة تطل على حقل رماية. وإذا كان في وسعهم نظرياً طلب اللجوء في قبرص فإنّ العديد منهم يرون أن فرصهم في إيجاد عمل ضئيلة.

أ ف ب