رفضت باريس لتبني عقول السويداء.. أوّل معلمة في السويداء
قصة "مي أشتي" المتمردة التي هزمت الجهل في جبلنا!
في زمنٍ كان فيه تعليم الفتاة "خطاً أحمر"، طفلة بازلتية صغيرة تقلب موازين جبل الباشان بأكمله!
من هي "مي أشتي"؟
ابنة السويداء (مواليد 1918)،
دخلت التاريخ من أوسع أبوابه عام 1939 كـ أول معلمة رسمية تكسر واقع الأمية في المنطقة.
تفاصيل مثيرة لا يعرفها الكثيرون عن ظروف تلك الفترة.
تفوقت "مي" على جميع زملائها في المدرسة، بمن فيهم الطلاب الفرنسيون!
من شدة ذكائها، انبهر بها المندوب السامي الفرنسي وطلب من والدها رسمياً إرسالها إلى باريس لإكمال تعليمها على نفقة فرنسا.
الرفض المباشر: والدها رفض سفرها للخارج تماشياً مع عادات الجبل، لكنه اتخذ قراراً جريئاً جداً بمجتمعه آنذاك:
"لن تسافر.. لكنها ستعلم أطفال الجبل".
التعليم تحت خط الصفر، بدأت التدريس في ظروف قاسية؛ مدارس طينية وبازلتية باردة، انعدام للكتب والقرطاسية، ونظرة مجتمعية قاسية لعمل المرأة.
لكنها قادت ثورة تنويرية حقيقية وخرجت أجيالاً.
"مي أشتي" لم تكن مجرد معلمة، بل كانت ملهمة، و ناشطة في الهلال الأحمر.
أثبتت أن امرأة واحدة قادرة على تغيير تاريخ مجتمع كامل.
رحم الله مربية الأجيال الأولى..