ميشال بك دوم أحد أبرز الآباء المؤسسين للقامشلي ومن أوائل رؤساء بلديتها
عهد الهندي
هذا ميشال بك دوم، أحد أبرز الآباء المؤسسين للقامشلي، ومن أوائل رؤساء بلديتها، والرجل الذي ارتبط اسمه بتخطيط المدينة وبناء مؤسساتها الأولى.
أعتقد أن ميشال بك، لو عرف ما جرى في مئوية القامشلي، لبكى في قبره.
مدينة يحتفلون بمرور مئة عام على تأسيسها، ثم يُقصى عن افتتاح مئويتها المكوّن الذي كان في قلب تأسيسها وبنائها.
والأهم أن الاعتراض لم يأتِ من جهة سياسية واحدة. الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والمنظمة الآثورية الديمقراطية، وحزب الاتحاد السرياني، رغم اختلاف مواقعهم وتحالفاتهم السياسية، قاطعوا حفل الافتتاح احتجاجاً على هذا الإقصاء.
عندما تتفق قوى سريانية مختلفة، بل ومتخاصمة سياسياً أحياناً، على المقاطعة، فالمشكلة لم تعد في "حساسية" هذا الحزب أو ذاك.
المشكلة في حفل مئوية أراد الاحتفال بتاريخ القامشلي، بعدما أخرج بعض صانعي هذا التاريخ من الصورة.
لا يمكنكم الاحتفال بذاكرة مدينة، ثم اختيار من يحق له أن يكون جزءاً من ذاكرتها.
وأرجو ألا يختصر أحد من رفاقي وأحبتي الأكراد المسألة بعبارة "السريان لا يحبوننا" نحن لا نتحدث عن حب وكراهية، بل عن إقصاء ممنهج، والعلاقات بين الشعوب أعقد وأعمق من أن تُختزل بهذه الطريقة.