أوّل حامل اسم "صفوان" في اللاذقية
صفوان زين
أسماؤنا ودلالاتها (جواباً لسؤال الصديق نعمان صاري بالأمس عن مدى حبّنا لأسمائنا):
أنا أول "صفوان" في اللاذقية، أول من حمل هذا الاسم في تاريخ مدينتنا الذي عشناه (لم أكن الأول في أي شَيءٍ سواه)، اختاره لي والدي وأنا بعدُ جنيناً اعجاباً ببطل رواية من تراثنا القديم كان اسمه صفوان، توسم بي صفواناً على شاكلة بطله (آمل ان لا أكون قد خيبتُ ظنَّه). ما ان بلغتُ الرشد حتى ذهبتُ ادقق في الأصل اللغوي لهذا الاسم وفي الحدث التاريخي الأبرز الذي ارتبط به. لغوياً الصفوان هو الحجر الصلد الأملس المتوافر في الصحراء العربية القاحلة حيث لا زرع ولا ضرع (كنتُ أفضِّل معنى آخر لإسمي ألطف من هذا المعنى).
ولقد وردت كلمة صفوان بهذا المعنى في القرآن الكريم في سورة البقرة في وصفٍ لا ادري ان كان الوالد المتيم ببطل روايته قد قرأه بتمعن قبل ان يسارع الى نعتي بهذا الاسم.
أما تاريخياً فإن اسم صفوان عُرِف في الجاهلية وامتداداً في الاسلام، وأبرز من حمله هو صفوان بن أمية وجيهُ قَومِه، الى ان ارتبط الاسم بحادثة خطيرة اهتز لها الاسلام في بداياته وعانى من ارتداداتها الى امد طويل، انها "حادثة الإفك" الشهيرة التي كان طرفاها كل من السيدة عائشة زوج النبي الأثيرة والصحابي صفوان بن المعطل، تحولت الشبهة الى شكوك لدى البعض الى ان نزلت الآية الكريمة التي قطعت ببراءة السيدة عائشة وبراءة صفوان ضمناً، ممّا أراح ضميري وضمير كل من حمل هذا الاسم عبر التاريخ.
لا زلتُ اتساءل عن سبب ندرة اسم صفوان في مدينتنا، كنتُ أول من حمله كما أسلفت، ولم يحمله بعدي سوى قلائل أقربهم الى قلبي هو حفيدي صفوان المملوك.
ان كان احدكم يعرف صفواناً في مدينتنا قبلي، وأشدد على كلمة قبلي، فليدلني عليه كي أتنازل له عن عرشي الحجري.