"رواح المحمود" أوّل فتاة تمتهن الحلاقة الرجالية في سوريا
أن يعمل الشاب في مهنة الحلاقة الرجالية فهذا أمر أقل من عادي، لكن أن تمتهن فتاة هذا الكار، فهذا بحدّ ذاته أمر ليس مستغرباً بل هو بحد ذاته فكرة جديدة على المجتمع السوري.
الفتاة "رواح المحمود" اقتحمت هذا المجال، وكانت بذلك أول عنصر نسائي يعمل به في سوريا.. فكيف تقبّل المجتمع السوري هذه الخطوة؟ ومن هي رواح المحمود؟
الفتاة رواح المحمود من قرية الهيشة في محافظة طرطوس، حيث تقع قريتها بالقرب من بلدة الحميدية على الطريق الساحلي جنوب مدينة طرطوس.
هي فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها، بدأت مشروعها منذ عام تقريباً كأول كوافيرة رجالية في قريتها الصغيرة ضمن محل تجاري كانت قد استأجرته.
منذ البداية حصلت رواح على دعم كبير من أهلها، وتعرضت لبعض الانتقادات من المجتمع بسبب العادات والتقاليد باعتبار الفكرة جديدة على مجتمعنا.
وحسب ماصرحت الشابة رواح أن لديها طموحاً كبيراً في التوسع في مشروعها، ولديها زبائنها في القرية رغم وجود أكثر من حلاق رجالي فيها، ولديها أيضا زبائن من القرى المجاورة.
ولم تتعرض ابدا في صالونها لأي مضايقات من اي شاب، بل على العكس هي تفرض احترامها على الجميع.
وفعلاً المرأة في مجتمعنا قد تساوت مع الرجل بمعظم الحقوق والواجبات، حيث شهدناها في كل زوايا الحياة وزوايا العمل، إذ عملت في أغلب المهن التي كانت حكراً على الرجال.
وفي قراءة للمهن وتصنيفها وجدنا الرجل "تعدى" (ان جاز التعبير) على بعض المهن التي يفترض أنها حكر على النساء، من قبيل الطب النسائي والكوافير النسائي ومصمم الأزياء النسائية.. الخ، فأين الغرابة أن تعمل المرأة في حقل الحلاقة الرجالية، طالما المرأة ذاتها تعمل طبيبة ومهندسة ومعلمة.. الخ؟
ثمة سؤال يطرح نفسه: هل مشروع الشابة رواح سيستمر ويتوسّع ويعمم؟
أخيراً: نتمنى على الشابة "رواح" التوفيق والنجاح في عملها، ونحيي فيها كسرها للمألوف والمكرّس في الأذهان من تقاليد وعادات بالية.