كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في ذكرى رحيله.. سعد الله ونوس أول عربي يكتب كلمة يوم المسرح العالمي

علي سليمان يونس

في (15) أيار (1997) م, يوم (النكبة)، توفي الكاتب المسرحي السوري الكبير سعد الله ونوس عن عمر (56) عاماً، وذلك بعد صراع طويل مع السرطان.
ولد المرحوم في قرية حصين البحر بمحافظة طرطوس عام (1941). درس الصحافة في جامعة القاهرة بمصر. بدأ بالكتابة في مجلة الآداب اللبنانية.
عمل في وزارة الثقافة السورية بعد عودته إلى دمشق. أصدر أول مجموعة من المسرحيات القصيرة عام (1965).
أوفد إلى باريس من قبل وزارة الثقافة لدراسة المسرح. بعد نكسة (1967) م بدأ بكتابة مسرحياته السياسية التي تميزت بنقدها اللاذع، وكان أولها "حفلة سمر من أجل (5) حزيران".
قام بتنظيم مهرجان المسرح الأول في دمشق عام (1969)م، وعرضت فيه إحدى مسرحياته "الفيل يا ملك الزمان".
في السبعينيات كتب مسرحياته الشهيرة "الملك هو الملك" و"سهرة مع أبي خليل القباني" و"مغامرة رأس المملوك جابر".
ابتعد عن الساحة الأدبية نوعاً ما في الثمانينات وعاد للإنتاج الأدبي في التسعينات، فكتب "منمنمات تاريخية" و"الليالي المخمورة" و"طقوس الإشارات والتحولات".
أصبح أول مسرحي عربي يمنح شرف كتابة رسالة يوم المسرح العالمي عام (1996) م بتكليف من المعهد الدولي للمسرح التابع لليونسكو. ومن هذه الرسالة مقولته الشهيرة:
"نحن محكومون بالأمل, وما يحدث اليوم لن يكون نهاية التاريخ". من أقواله:
*إن التجارة بين الأقوياء والضعفاء ليست بيعا وشراء .. بل هل حرب وعدوان.
*ما أتعس حالنا إذا كان علماء الأمة يسمون الاجتهاد والعلم كفراً.
*كيف يمكن أن ينتهي التنكر و تعود وجوه البشر صافية، و عيونهم شفافة.
*"في لحظات التعاسة فقط، يشعر الإنسان أنه لم يعد قادرًا على الاحتمال. لكن قدرته على الاحتمال لا تنفذ. هو يتحمل أي جحيم لأنه يعرف -ولو بالفطرة- أن الشقاء لا يمكن أن يستمر."..