لماذا تغفل الجامعات السوريّة ومدارسها الناقدة الأدبيّة الأولى في صدر الإسلام؟!

محسن سلامة- فينكس

  سُكينة بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب
. روى أبو الفرج الاصبهاني
. في كتابه الشهير
. (الأغاني):
أنّ سُكينه بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب
أوّل من أعدّت في التاريخ العربيّ حجرة خارج منزلها كملتقى أدبيّ للشعراء، تجيز ما تراه حسناً، وتصلح ما خالف الذوق العام.
- اطّلعْتُ على أكثر من مئة صفحه من كتاب الأغاني الشهير السابق،
الأجزاء (17_18_21_22)
حول الملتقى الأدبيّ لسُكينه، وقد يكون مثل ذلك في بقيّة الأجزاء
- كما روى ابن قتيبه في كتابه الشهير (الشعر والشعراء) المزيد من يوميّات هذا الملتقى، الملتقى الأدبيّ لسُكينه بنت الحسين بن عليّ بن أبي طالب
-وفعل ذلك أيضاً الأستاذ (أحمد أمين) في كتابه الشهير (الناقد الأدبيّ) وقد كتب الكثير عن الملتقى
وكذلك د. عبد العزيز عتيق في كتابه الشهير (النقد الأدبيّ عند العرب)
-الجامعات المصريّه طبعت مقرّراً عن هذا الملتقى، وكذلك الكثير من الجامعات في العالم العربيّ والغربيّ قسم اللغه العربيّه
وللدكتورة بنت الشاطئ كتاباً ومؤلَّفاً هامّاً جدّاً عن سُكينة بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب يُدرَّس في كلّ جامعات العالم
سننشر نماذج عن تلك الملتقيات الأدبيّة تباعاً
__
سُكينة بنت الحسين تطرد شاعر قريش المدلّل
أوّل ملتقى وصالون أدبيّ في التاريخ العربيّ
للسيّدة سُكينة بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب
تستقبل فيه الشعراء والأدباء، تعطي رأيها في نقد بنّاء هادف تستحسن ما تراه حسناً، وترفض ما كان رديئاً مخالفاً للقيم العربيّة
قيل لسُكينه بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب:
بالباب شاعر الحجاز، شاعر قريش المدلّل عمر بن أبي ربيعة
فقالت: أليس القائل على لسان ثلاث فتيات؟
ويدّعي أنّهنّ يتغزّلْنَ بجماله، وأنّه قمرهنّ المنتظر:
بينما يذكرْنَني أبصرْنَني دون قِيدِ المِيل يعدو بي الأَغرْ
قالَتِ الكُبْرى: أتعْرِفْنَ الفتى؟ قالَتِ الوسْطى: نَعَمْ هذا عُمَرْ
قالَتِ الصُّغْرى وقد تيَّمْتُها: قد عَرَفْناهُ، وهل يَخْفى القَمَرْ
قالتْ سُكينه: الرجل مفتون بجماله، يتغزّل بنفسه، وهذا انحراف في اتّجاه الغزل منافٍ لطبيعته وصدقه.....
كان على ابن أبي ربيعه ألّا يبتذل المرأة، ويجعلها تتهالك عليه.....
كان ينبغي أن يقول: قلْتُ لها... فقالَتْ لي..
فعاد الشاعر عمر بن أبي ربيعه من حيث أتى عندما لم يجد عند حفيدة رسول الله ذلك الاستحسان الذي كان يحلم به، وتعلّم كيف يجب أن يجعل المرأة معشوقة لا عاشقة،
عاد في اليوم الثاني يحمل أبياتاً قالها في جريمة قتْلِ زوجة المختار:
كُتِبَ القتْلُ والقتالُ علينا..... وعلى الغانيات جَرُّ الذيولِ
فأذنتْ له سُكينه وقالتْ هذا أجود....... ففرح فرحاً شديداً وقال في سُكينه:
سلّمْتُ حين لقيتُها فتهلّلَتْ.... لتحيّتي لمّا رأتْني مُقْبِلاً.