ما هي الأمور التي أوّل من قام بها مسيحيو المشرق؟
بمناسبة عيد الميلاد المجيد، من المفيد التذكير ببعض أفضال مسيحيي المشرق على العرب و الإسلام و العروبة.
المسيحيون هم أول من طبع القرآن الكريم وقدموه هدية للمسلمين بعد أن كانت النسخة الواحدة منه تكلف بناء منزل وبعد أن كان حكراً على فئة الشيوخ الأزهرية أصبح في منزل كل مسلم!
و هم أن أول من قام بحماية المسلمين من بطش العرب هو النجاشي ملك الحبشة وكان مسيحياً وهو أول من قدم للمسلمين حق اللجوء السياسي في بلاده وقدم لهم الحماية.
و بعد أن كادت تنتهي العربية على يد الأتراك سنة 1908 من خلال سياسة التتريك التي إتبعها العثمانيون، نفخ المسيحيون الروح بهذة اللغة!
فبعد أن كانت كل مراسلات الخلافة العثمانية باللغة التركية جمع المسيحيون شتات اللغة العربية ورفضوا الخضوع لسياسة التتريك وقرارات حكومة الإتحاد الترقي فردت عليهم جمعية الإتحاد والترقي بمذابح الأرمن والسريان والروم.
و أول مطبعة في العالم العربي كانت في لبنان وهى مطبعة حجرية جلبها الآباء الموارنة المسيحيون سنة 1733 من حلب وهى كانت تسمى مطبعة دير الخنشارة.
و أول كتاب مطبوع بالحرف العربي هو كتاب بعنوان "ميزان الزمان" وقد طبع في هذة المطبعة.
و أول دائرة معارف عربية مرتبة على غرار الموسوعات العالمية كانت من تأليف المسيحي المعلم بطرس البستاني!
و أول قاموس عصري في اللغة العربية "معجم محيط المحيط" سنة 1870 كان للمعلم المسيحي بطرس البستاني!
والذي صار المرجع لترتيب كل القواميس والمعاجم اللاحقة وعندما قرأه السلطان العثماني قال: "عفارم عفارم" وأهدى المعلم البستاني الوسام المجيدي.
و أن القديس ديديموس الضرير هو أول من إخترع طريقة تساعد العميان على القراءة عن طريق الحروف المحفورة على الخشب قبل إكتشاف طريقة برايل ب 15 قرن!
و أن المسيحيين هم أول من أرسل بناتهم لتعلم مهنة التمريض والطب وهم أول من أرسل بناتهم للمدارس والجامعات.
و أن كسوة الكعبة كانت تصنع من النسيج القبطي في مصر وقد ذكر المقريزي أحد مراكز صناعة القباطي بمصر وهى مدينة تنيس المجاورة لدمياط.
و هل ثمة حاجة للتذكير بدور المسيحيين في ترجمة العلوم المختلفة من اليونانية والسريانية إلى العربية، و كان أشهرهم يوحنا بن ماسوية الذي ألف وترجم خمسين كتاباً في زمن المأمون وشمعون الراهب وإسحاق الدمشقي وغيرهم.