جامع البطرني
أقدم جامع في اللاذقية، والذي بني فوق قبر الشيخ أبو سعيد الميمون الطبراني في حديقة المنشيه.
والمتوفي سنة (٤٢٦ هجرية) وكان من علماء الطائفة العلوية.
وللعلم لم يكن في اللاذقية سنـي واحد.
فالسنة جاؤوا مع الأحتلال العثماني ومن ثم كونوا الإقطاعيات بالقوة ومنهم بيت (شريتح ) وبيت (هارون) وبيت (المفتي)، فيما بيت (الزين) و(المصري) أتيا من مصر مع حملة ابراهيم باشا الى سوريا في النصف الأول من القرن التاسع عشر.
والمسيحيون هم أول من سكن المدينة مثل بيت (سعادة) و(طنوس) و(جبور) و(جرجوس) وكنائسهم هي الأقدم.
ومن أتى من السنة فيما بعد، أتوا مهاجرين من أرياف جسر الشغور وأدلب.
هنا أتحدى أي شخص من الطائفة السنية الكريمة (طبعاً مع الأحترام للكثير منهم)، أن يقول إن أصله من غير التركمان وهذا ما يفسر ولاؤهم لتركيا.
وللتأكيد
الأعلام للزركلي (3/ 81)
المَيْمُون الطَّبَراني
(358 - 426 هـ = 969 - 1035 م)
سرور بن القاسم الطبراني، أبو سعيد، الملقب بالميمون: شيخ العلويين في اللاذقية، ورئيس الطريقة المعروفة عندهم بالجنبلانية. ولد في طبريا، وإليها نسبته. وانتقل إلى حلب، فتفقه بفقه العلويين أصحاب الخصيبي والجنبلاني، وصنف كتبا في مذهبهم. ثم رحل إلى اللاذقية والتفّ حوله من فيها منهم. واستمر إلى أن توفي. ودفن بها على شاطئ البحر، في مسجد الشعراني (2).
__________
(2) تاريخ العلويين 201 - 204.
و الإشارة التي وردت في “الأعلام” للزركلي تُؤكد أن الشيخ أبو سعيد الميمون الطبراني كان من الشخصيات المؤثرة في الطائفة العلوية وكان يُعتبر شيخ العلويين في اللاذقية. بناءً على هذه المعلومات، يمكننا الآن تحديد بعض النقاط المهمة التي يجب أن نتوقف عندها في السياق التاريخي.
1. أبو سعيد الميمون الطبراني
• كما ذكرت، الشيخ أبو سعيد الميمون الطبراني (358 - 426 هـ) كان من الشخصيات البارزة في الطائفة العلوية في اللاذقية، وكان له دور كبير في نشر الفكر العلوي.
• وهو أيضًا كان من أتباع الطريقة الجنبلانية، وهي إحدى الطرق التي تنتشر بين العلويين.
• هذه التفاصيل تُظهر أن العلويين كانوا موجودين في اللاذقية منذ القرون الأولى للهجرة، قبل العثمانيين، وكان لهم تأثير في المدينة.
2. اللاذقية في تلك الفترة
• في الفترة التي عاش فيها أبو سعيد الميمون الطبراني، كان العلويين يشكلون الجزء الأكبر من المجتمع في اللاذقية، كما تظهر هذه المصادر.
3. دخول السنة إلى اللاذقية
• دخلها المسلمون السنة مع الفتح الإسلامي في القرن السابع الميلادي، ثم تزايدت أعدادهم في العصور اللاحقة.
• العثمانيون، الذين سيطروا على المنطقة في القرن السادس عشر، جلبوا تغييرات اجتماعية وجغرافية في التوزيع السكاني في المدن السورية.