ندوة في حماه عن الشهيد الدكتور صالح قنباز
خالد محمد جزماتي
تم في الساعة الرابعة من عصر يوم الاثنين 13 تشرين الأول 2025 تنفيذ ندوة تاريخية تهدف الى احياء ذكرى استشهاد علم من أعلام حماة الكبار هو الطبيب النطاسي العالم صـالـح مـحـمـود قـنـبـاز (1887 - 1925) الذي استشهد في اليوم الثاني لثورة حماة الموافق 5 تشرين الأول 1925.
شاركت في الندوة مع كل من الدكتور الصيدلاني هيثم محمد قنباز والدكتور ثائر الدوري والدكتور محي الدين العوير الذي أدار الندوة بنجاح باهر وبفصاحة ملفتة.
بدأ الحديث الدكتور ثائر الدوري عن ثورة حماة 1925 بتعريفنا لها وأسبابها، ولكن أوفاها حقها بشرح نتائجها الكبيرة في تأثيرها على مجريات القتال في جبل العرب وإجبار الفرنسيين على فك الحصار عن الجبل وانهاء العمليات الحربية الى حين، مما أدى الى استمرار الثورة في الجبل والغوطة، بالرغم من الخسائر الفادحة التي تكبدتها حماة وأهلها من خسائر.

ثم بدأ الدكتور هيثم الحديث عن عمه الشهيد صالح قنباز وبشكل مختصر عن نشأته وسيرته، فأبوه الرجل الصالح المتدين محمود صالح قنباز وأمه آمنة المط، وخاله المجاهد عبد القادر المط أحد الثوار الكبار الذي اعتمد عليهم قائد الثورة فوزي القاوقجي (1890-1977. ثم استعرض طفولته المبكرة وكيف سلمه الى رائد نهضة حماة سماحة الشيخ محمد سعيد النعسان (1867 - 1967)، ولما انتهى من تحصيله العلمي في حماة وتخرج من المدرسة الرشدية انتقل الى دمشق وانتسب الى المدرسة الثانوية في مكتب عنبر، وفيها كان الأول على جميع أقرانه، ثم انتسب الى المعهد الطبي في دمشق (تأسس المعهد الطبي في دمشق عام 1903)، وتخرج منه طبيبا عام 1910... وفي دمشق كان يتردد على مجالس رواد النهضة ويحضر نشاطاتها المختلفة ولازم مؤسسيها كالشيخ طاهر الجزائري والعلامة محمد كرد علي. وكان صديقه المقرب زميله في مكتب عنبر العلامة محب الدين الخطيب الذي كتب عنه وعرفنا كثيرا بقدراته من خلال مقالات كثيرة كتبها عنه في مجلات وصحف ذلك الزمان.
ثم انتقل الدكتور هيثم بالحديث عن عمه و نشاطاته الاجتماعية والتربوية من خلال عيادته والمشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية وأعمال الخير وتأسيس الدارس كمدرسة دار العلم والتربية والنادي الأدبي وجمعية الاسعاف الخيري، والأهم كما أراه مساهمته الكبيرة مع وجهاء حماة بشراء قصر العظم لصالح مدرسة دار العلم والتربية.
وأخيراً: حدثنا الدكتورهيثم عن مساهمته الكبيرة في معالجة جرحى الثوار، وكيف استشهد نتيجة خروجه من بيته عند سماع استغاثة أحد الجرحى من جيرانه والتي أدت الى قنصه برصاصتين قاتلتين من أحد الجنود الفرنسيين المحاصرين لتل الدباغة.. ثم اختتم حديثه بذكر بعض اّثاره العلمية والأدبية، وكان الحديث رائعا مكللا بالنجاح...
وأخذ الميكرفون الأخ الدكتور محي الدين العوير، فقدمني وتحدث عني قليلاً، ثم ناولني الميكرفون وبدأت الحديث: ببسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين حبيبنا محمد الصادق الأمين.
كان الحضور لافتاً، قامات حموية محترمة ورجال أشداء كانوا معي في سجن تدمر سيء الذكر كتب الله لهم السلامة مثلي أنا...
بدأت الحديث عن مساهمات الشهيد الدكتور صالح قنباز في انشاء المدارس كمدرسة دار العلم والتربية، وشرحت بشيء من التفصيل عنها وعن تأسيس النادي العربي في عام 1919 الذي أعيد تأسيسه عام 1922 تحت اسم "الـنـادي الأدبي، وأيضا شرحت بإسهاب عن دوره في تأسيس جمعية الاسعاف الخيري، تلك المؤسسات كان لها الدور الرئيسي في إذكاء الروح الوطنية والعمل على شحذ الهمم لرفض الاحتلال الفرنسي بل رفض كل الاتفاقات الاستعمارية التي قسمت بلادنا..
أخيراً: أبديت ملاحظة هامة رجوت الحضور على التفكر بها ومراجعة جميع الرؤى الظالمة بحق الأجيال العربية وجميع سكان بلاد الشام، أن يفرقوا عند الحديث عن تلك المرحلة ما قبل انقلاب الطورانيين الأتراك ويهود الدونمة عام 1908، وما بعد ذلك التاريخ أي وصول حكم تركيا الى الاتحاديين أنور وطلعت وجمال ومن بعدهم مصطفى كمال.