قيادات حزبية في ديار المرجعيات الدينية بالسويداء لتكوين عقد اجتماعي

معين حمد العماطوري- السويداء- فينكس

بهدف صياغة عقدا اجتماعيا، يحمل في مضامينه دستورا وطنيا قائما على جمع السوريين وبناء دولة مدنية عصرية ديمقراطية، حيث تداعت الاحزاب السورية التقدمية لزيارة المرجعيات الدينية في السويداء، التي تشكل مكونا اجتماعيا يسهم في رسم وصياغة عقدا اجتماعيا موحدا.

بدا الوفد الذي يمثل قيادات من الأحزاب السورية والمجتمع المدني زيارته اصحاب السماحة مشايخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في مقرهم بالسويداء لتكوين حلا سياسيا في سوريا، وتبادل الرؤية في رسم ملامح الدولة السورية المستقبلية.
ضم الوفد:
نجم الدين الخريط امين عام الحزب الشيوعي السوري الموحد
بروين ابراهيم امينة عام حزب الشباب الوطني للبناء والتغيير.
فاتح جاموس القيادي في رابطة العمل الشيوعي ضمن تجمع سوريا الديمقراطي عن تيار طريق التغيير السلمي
طارق الأحمد عضو المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي
د. حسين الراغب رئيس حزب الاصلاح الوطني السوري
المحامي مجيب الرحمن الدندن عضو مجلس الشعب والناشط الحقوقي.
بدأت جولة الوفد بلقاء صاحب السماحة الشيخ حكمت الهجري شيخ العقل الاول لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، الذي رحب بالوفد و أعرب عن الاتفاق مع الطرح على قاعدة الوطن السوري كله بعيدا عن منطق المحاصصة و التوزيع الطائفي او المناطقي، كما اتفق الجميع على ضرورة صياغة عقد اجتماعي وطني جامع لكل السوريين و إقامة الدولة المدنية العصرية الديمقراطية.
واستقبل سماحة الشيخ يوسف جربوع شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين بسوريا، في مقر مشيخة عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز (دار الطائفة) الوفد مستمعا الى رؤية اعضاءه، وفق الهدف الموحد.
حيث اكد سماحته على مجموعة من النقاط الهامة:
اولا: ان مشروع الانفصال هو مولود ميت بالنسبة لنا، ولا نرضى بغير سورية الواحدة الموحدة ارضا وشعبا.
ثانيا لابد من توحيد الموقف ومواجهة التيار السلفي التطرفي وهو امر بديهي.
ثالثا: السعي نحو بناء سورية الموحدة بكامل المساحة الجغرافية، بعيدة عن مفاهيم الاقلية والطائفية وتوحيد الرؤية تحت شعار الدين لله والوطن للجميع، التي تعتبر الثقافة الضامنة لنا لبناء سوريا العلمانية الديمقراطية القائمة على احترام وقبول الاخر، يقينا ان التنوع السوري هو مكون الرئيس في تشكيل الوحدة السورية المتكاملة.
رابعا: نريد دستورا علمانيا ديمقراطيا عصريا قائما على احترام المكونات السورية، ضامنا حقهم في المشاركة السياسية والتمثيل البرلماني الوزاري.
خامسا: التأكيد على فصل السلطات، والنهوض تنمويا بسورية ارضا وتحسين عجلة الانتاج برسم سياسات اقتصادية تعود بالعائد التنموي للشعب. مع احترام وضمان الامن والامان لدول الجوار.
واقترح سماحة الشيخ يوسف على الوفد عقد ورشات عمل وتوحيد الرؤية والموقف بمذكرة مشتركة تضم الاطياف والمكونات السياسية السورية، وتقديمها لمؤتمر الحوار الوطني. ثم انتقل الوفد إلى سهوة البلاط مقر سماحة الشيخ حمود الحناوي شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين. وتم التوافق على التنسيق المشترك ضمن الخط الوطني الذي يمثل كل السوريين و ضرورة الولوج إلى حالة وطنية تبنى من خلال القوى الاجتماعية الحية وقد تواجد عدد كبير من القوى والشخصيات الدينية والاجتماعية الممثلة لمختلف المناطق في جبل العرب وادلوا بمداخلات تفيد بضرورة صوغ المشروع الوطني الجامع للسوريين وأنهم سيتفاعلون مباشرة لدعم هذا التوجه.
ومن ابرز النقاط المطروحة في الاجتماعات كانت:
1) التشديد على ضرورة صياغة عقد اجتماعي وطني شامل لكل السوريين على أساس المواطنة و ليس المحاصصة الطائفية او الاثنية.
2) ضرورة المسارعة إلى تجميع القوى السياسية و الاجتماعية من كل المناطق لتوحيد الرؤى والجهود في إطار الجهد الوطني.
3) ضرورة إشراك جميع المناطق و المكونات السورية في الحل السياسي، الأمر الكفيل بحل الخلل الحاصل من جميع المناحي الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية و على أن هذا السبيل هو الوحيد القادر على تحقيق السلم الأهلي و مساعدة السوريين بعضهم لبعض في إطار العمل المشترك.
4) ضرورة اعتبار جميع ضحايا الصراع الحاصل شهداء للوطن من جميع الاتجاهات وأهمية ذلك لتحقيق السلم الأهلي و ضرورة المسارعة لوضع أسس العدالة الانتقالية كأساس وحيد مقبول لأي عملية محاسبة.
5) الوقوف على جميع هواجس شعبنا في كل مكان و التعاون لدرء المخاطر التي قد تنجم عن الاستثمار الخارجي فيها و هذا ما يتأتى من خلال الحوار الوطني السوري الصحيح.
6) الحوار الوطني هو عملية تحتاج إلى اكتساب شرعية وطنية من خلال مشاركة القوى السياسية و الاجتماعية المعبرة عن الشعب السوري على مداه التاريخي و الجغرافي دون إقصاء أحد و إن إطلاق عملية الحوار دون معايير شرعية و قانونية مقنعة و الدعوة للمكونات بطريقة شكلية، تعتبر نوع من انواع الاقصاء لأنها تعتمد الشكل التحاصصي دون الدخول في جوهر التعبير عن تطلعات الشعب.
و أخيرا تمت الاتفاقات على مواصلة اللقاءات والتواصل الحثيث في إطار تشكيل كتلة سياسية اجتماعية مدنية فاعلة على مساحة الوطن كله للتعبير عن أهم القواسم المشتركة التي تعبر عن طموحات الشعب السوري وتبين قضيته في الوطن وخارجه من اجل سوريا دولة واحدة موحدة حرة محررة و ذات سيادة وطنية تضمن الرفاه و التقدم لشعبها وتصون كرامته.