ملتقى الوفاء للمعلم في السويداء يكرم الأستاذ نايف حلاوة
السويداء- معين حمد العماطوري- فينكس
يسعى ملتقى الوفاء للمعلمين المتقاعدين احياء، علاقة جيل من المعلمين الذين حملوا رسالة تربوية على مدار نصف قرن من الزمن، وكان لهم التاثير الوجداني والاخلاقي بين الأسرة التربوية التعليمية والمجتمع.
لعل اللقاء في لحظاته يحمل شجونا في العيش مع أحداث ووقائع الماضي والحاضر، بصحبة زملاء رانت عيونهم ثقافة بناة الأجيال بروح الانتماء، ورسالة الوفاء لمهنة العلم والتعليم، فعمدوا على استذكار ذكريات هامة بالتاريخ المعاصر، وأعمال جسّدت المثل والاعراف الانسانية والاجتماعية.
حقا جميل أن يكرّم المرء بين زملائه، أصحاب الرسالة والعطاء، والتاريخ التعليمي الوضاء، الذين رفدوا المجتمع بشخصيات وطنية، علمية، ثقافية، واجتماعية حتى شارفوا الوصول الى النبوة حينما قال فيهم الشاعر:
قم للمعلم وفيه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا

مبادرة وفاء:
مبادرة طيبة حملها مجموعة أساتذة لهم في تاريخ التربية والتعليم شأن، ومكانة علمية وادارية، اطلقوا على الملتقى اسم (ملتقى الوفاء للمعلمين المتقاعدين، حين بادروا بزيارة الأستاذ نايف سعيد حلاوه تكريما لجهوده واستذكارا لما قدمه خلال مسيرة عمله. الملفت ان بعضهم كان تلميذا عنده، ثم صار زميلا له في سلك التربية، واليوم مكرما، والأهم ما ذكروه من محاسن السلوك والتوجه لمعلم عاصر جيل العمالقة في هذا القطاع الهام، وبنى مع ما استطاع من جيل زرع فيه المبادىء والأخلاق التي نحتاجها اليوم وغدا.
الأستاذ نايف سعيد حلاوه وهو من جيل منتصف ثلاثينات القرن الماضي، عرف بأدب الأديب، لأكثر من أربعة عقود، وضع بصمة فارقة في سلك التعليم من ديرالزور الى السويداء، وشجّع نشر المعرفة والعلم، وأساليب التربية الحديثة، ما جعله يعيش في ذاكرة من عمل معه الى اليوم، وكانت الدلاله تكريمه حباً وتقديرا من أصحابه الذين جسدوا ما قاله الأوائل:
(والفضل يعرفه ذووه)...
اضاءة سريعة:
عمل الأستاذ نايف سعيد حلاوه على أمرين، الأول اجتماعي حينما قدّم دروساً مجانية لطلاب حيه وحارته، والراغب من جميع الفئات المجتمعية، للمرحلتين الإعدادية والثانوية أيام الامتحانات، اضافة لبناء أسرة معطاءة بالتعليم والأدب والقيم الاجتماعية، رفد السلك التربوي بأبنائه الذين يحملون رسالته....
والثاني في التنظيم النقابي حينما تسلم لثلاث دورات عضو فرع نقابة المعلمين بالسويداء، حيث عمل لأجل تعزيز دور المعلم وحصانته نقابياً....
بعد ما أجاد أصحاب الاختصاص بما حملوه من مآثر وقيم، وذكروا مناقبيته، أمام أقاربه من آل العماطوري... عبّر عن شكره لأصحاب المبادرة والحضور والضيوف والعائلة بكلمات الذهب العتيق الموزونة بجمال الخبرة الوجدانية والمعلم الصادق، يحيط به أفذاذ كبده الذين سلكوا نهجه التعليمي علماً وسلوكاً، وأدباً ومعرفة، مع أحفاده الذين بلغ فيهم التأثير أن يطمحوا كي يصبحوا رموزاً علمية في علم الطب والهندسة وغيرها من العلوم.
بدورهم الحضور من أقاربه آل العماطوري شكروا أصحاب المبادرة على هذه اللفتة الكريمة واللحظات التاريخية المميزة.. وقدموا له درع المحبة والوفاء، تكريماً لجهوده باسم رفاقه والعائلة لعطاشه ورسالته الانسانية والاجتماعية...
أسرة تحرير فينكس، إذ تشكر المبادرين على هذه اللفتة النبيلة والكريمة، تتقدّم بدورها من المربي الكبير نايف حلاوة بأخلص تحيات المحبة والتقدير والأمنيات الطيبة له ولعائلته الكريمة.