تركيا تطوي صفحة داود أوغلو اليوم
تطوي تركيا اليوم صفحة أحمد داود أوغلو، الذي اضطر للتنحي عن رئاسة «حزب العدالة والتنمية» والحكومة بسبب خلافات مع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وسيعلن اليوم اسم رئيس الحكومة التركية الجديد ورئيس الحزب الحاكم الذي سيخلف داود اوغلو.
وقال مسؤول تركي ووسائل إعلام إن اللجنة التنفيذية لـ «حزب العدالة والتنمية» الحاكم ستجتمع صباح اليوم، وسيُعلن بعد ذلك اسم المرشح الوحيد لخلافة داود أوغلو.
ويجري التداول باسم وزير النقل بينالي يلديريم (60 عاماً)، المعروف بأنه مقرب جداً من أردوغان ليصبح الرئيس المقبل لـ «العدالة والتنمية» خلال اجتماع طارئ دعي إلى عقده الأحد المقبل. وبحسب قانون الحزب فإن رئيسه يتولى تلقائياً منصب رئيس الوزراء.
وأظهر استطلاع للرأي أنه المرشح الأوفر حظاً للفوز. وهو مهندس الأعمال المدنية الكبرى التي أطلقها أردوغان الذي يتهمه معارضوه بنزعة سلطوية.
ولم يخف أردوغان، الذي يحكم تركيا منذ العام 2002، أولاً كرئيس للوزراء والآن كرئيس للبلاد، رغبته في وجود رئيس للوزراء لا يخالفه الرأي، لا سيما أنه يريد تعديل الدستور للانتقال من نظام برلماني إلى نظام رئاسي.
وقد أعلن داود أوغلو، الذي اضطر للتنحي مطلع أيار الحالي، بعد توتر مع أردوغان أنه لن يترشح لولاية ثانية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، في مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي في أنقرة، إن داود أوغلو سيقوم اليوم بزيارة وداعية للمجمع الرئاسي في أنقرة، وسيلتقي أردوغان، ويقران كيفية تسليم مهام رئاسة الوزراء ومدتها الزمنية.
وبشأن مكافحة تنظيم «داعش»، اعتبر كالين أن تركيا «تعد من أكثر الدول التي تعمل على مكافحة التنظيم»، منتقداً «ادّعاءات بعض القوى الدولية حول مساندة تركيا للتنظيم ومساعدة المقاتلين الأجانب في الالتحاق بصفوفه».
وقال إن «القوات التركية استهدفت قرابة 3 آلاف موقع تابع لداعش، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 إرهابي»، معتبراً أن «غياب سلطة الدولة في سوريا وشمال العراق، وانتشار حالة الفوضى والاضطرابات الأمنية فيهما، انعكس بشكل مباشر على تركيا».
وأعلن كالين أن الوضع الأمني في بلدة كيليس الحدودية التركية تحس ن جزئياً بعد قصف صاروخي من سوريا على مدى شهور، أسفر عن مقتل 21 شخصاً حتى الآن هذا العام.
واستبعد إجراء التعديلات التي يطلبها الاتحاد الأوروبي على قانون مكافحة الإرهاب، معتبراً أن هذه الخطوة ستشجع الجماعات الإرهابية. وقال إن «تركيا ما زالت تفعل كل ما في وسعها لإكمال اتفاق أبرم بين تركيا والاتحاد، وإنه لا يوجد تغيير في السياسة المتبعة أو الموقف من هذه القضية».
من جهة ثانية، أعلن الجيش التركي مقتل خمسة جنود، وإصابة تسعة، في انفجار عبوة لدى مرور الآلية التي كانت تقلهم في جنوب شرق البلاد، حيث أكثرية السكان من الأكراد، ونُسب الهجوم إلى «حزب العمال الكردستاني». وأوضح، في بيان، أن العبوة انفجرت لدى مرور آلية مصفحة على الطريق بين سمدينلي واكتوكون في محافظة هيكاري المجاورة للحدود مع العراق وإيران.
ويأتي الهجوم الجديد بعد ساعات من حصول «العدالة والتنمية» على تأييد مبدئي في البرلمان لتعديل دستوري قد يسمح بمحاكمة النواب الموالين للأكراد وغيرهم، لكنه أخفق حتى الآن في تأمين غالبية قوية بما يكفي لتفادي إجراء استفتاء على الأمر.
وفي اقتراع سري، صوت 348 نائباً في البرلمان، المؤلف من 550 مقعداً، لمصلحة خطة رفع الحصانة عن النواب لملاحقتهم قضائياً. ويقول منتقدون إن الخطة تستهدف المعارضة الموالية للأكراد، وقد تؤجج نيران الصراع بين المسلحين الأكراد والدولة التركية.
ويصوت البرلمان على التعديل في جولة اقتراع ثانية غداً. ويحتاج الحزب الحاكم إلى 367 صوتاً لتعديل الدستور مباشرة، وقد يطرح الأمر في استفتاء إذا حصل على ما يتراوح بين 330 و367 صوتاً.
الأناضول، رويترز، ا ف ب