ايران- امريكا.. التوقيع على ماليس منه بد

د. كمال خلف الطويل

يوم الأحد، ١٧ مايو، حدّثت من حولي أن هناك أسبوعان متاحان للرئيس الأمريكي لاستئناف الحرب على ايران: واحدٌ قبل الحج، وثانٍ قبل المونديال.. وعليه، فالثلاثاء ١٩ مايو هو موعد البدء لخيار الأسبوع الأول.
شدّد من قناعتي قصف محطة نووية في الامارات مؤخراً.
وفيما ساعات الثلاثاء تمضي إلى مسائه ظهر علينا الرئيس ليعلن تعليقه الهجوم، المنتوى للثلاثاء، استجابةً لرجاء دول الخليج الرئيسة الثلاث.
والحال أن عذره قناعيّ، فواحدةٌ من الثلاثة توّاقةٌ للحرب، والاثنتان الأخُريان تعرفان أن أهداف الطاقة والحياة عندهما لن تضارّ، لأن ذات الأهداف عند ايران لن تمسّ؛ فالردع حولها متناظر، مهما علت جعجعة التهديد.
كلّ ما في الأمر أن قادته العسكريين أتوه، الاثنين، ليقولوا له: نحن لانملك ما يكفي من عتاد كافٍ بعد، أكان لجهة الدفاع الجوي أم القصف الهجومي، بعدما استُنفذ قدر كبير من المخزون في الجولة الأولى، وأننا نحتاج أسبوعاً ونيف إضافيّ كي نغطّي النقص أو بعضه.
انضاف على السبب الرئيس هذا سبب آخر، هو ثانوي عند الرئيس لكنه حاكمٌ عند الرياض؛ ألا وهو الخشية من أثر الحرب على الحجيج.. ثم هناك سببٌ ثاوٍ بين التضاعيف: ارتفاع سعر الفائدة على سندات ال١٠ سنوات الحكومية، مما قد يرشح إلى السندات قصيرة الأجل، ويشعل سوبر ركود تضخمي.
المشكلة عند الرئيس أنه لن يصل إلى الاقتناع بعدم جدوى تصعيد عسكري ألّا حين يرى الاقتصاد الكوني، والأمريكي في طليعته، وقد بدأ في الارتطام بجبل جليد الركود التضخمي.
إن رسخ لديه الاقتناع قبل نهاية مايو سأراه وقد شرب جرعة السم التي هي شروط ايران العشرة، أو معظمها.. وإن لم يرسخ بعد لحينها فموعدنا في ١ حزيران مع جولة ثانية، مصيرها كسابقتها؛ ويليها التوقيع على ما ليس منه بدُّ.