هل هناك ملامح حركة انقلاب عسكري في روسيا على بوتين..؟
سعد فنصة
حتى يوم (20 مارس 2026)، لا توجد أدلة مؤكدة أو مؤشرات رسمية على وجود حركة انقلاب عسكري وشيكة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. رغم وجود شائعات متكررة، إلا أن الخبراء والمحللين يميلون إلى اعتبارها نوعاً من "الأماني" أو التكهنات غير المستندة لواقع صلب.
إليك تفصيل للملامح والتقارير الأخيرة التي أثارت هذا الجدل:
شائعات الانقلاب الأخيرة (مارس 2026):
انتشرت تقارير في وسائل إعلام بريطانية وقنوات تليغرام مثل VChK-OGPU تربط بين أعطال مفاجئة في شبكة الإنترنت بموسكو وبين مخاوف الكرملين من تحركات لأشخاص مقربين من وزير الدفاع السابق، سيرغي شويغو.
نفى خبراء أمنيون هذه الشائعات، واصفين إياها بأنها "مجرد نظريات مؤامرة" تهدف لاستغلال حالة التوتر.
تصدعات في النخبة والقوات المسلحة:
تشير تقارير إلى وجود "ولاءات متصدعة" بين كبار الجنرالات الروس، خاصة بعد تغييرات هيكلية شملت إقالة قادة عسكريين بارزين مثل أوليغ ساليوكوف، وتعيين وجوه جديدة.
رغم هذه التوترات، يرى مراقبون من Atlantic Council أن بوتين لا يزال يحكم قبضته عبر إجراءات قمعية مشددة وتقييد للمجال الرقمي.
عوامل الضعف المحتملة:
تراجع الهيبة الجيوسياسية لروسيا بعد أحداث خارجية (مثل الحرب في إيران وسقوط حلفاء إقليميين) قد يضعف صورة بوتين أمام النخبة العسكرية.
الوضع الاقتصادي الضاغط، حيث تتوقع تقديرات صندوق النقد الدولي نمواً ضئيلاً جداً بنسبة 0.8% لعام 2026، مما يزيد من حالة التململ الشعبي والنخبوي.
Atlantic Council
بشكل عام، تظل فكرة الانقلاب في روسيا ضمن دائرة التوقعات السياسية وليست وقائع ميدانية جارية، حيث يعتمد بوتين استراتيجية التغييرات المستمرة في القيادات العسكرية لضمان عدم تركز القوة في يد شخص واحد قد يهدد سلطته.