هل حاول الأسد قبيل ساعات سقوطه الاتصال بالرئيس المنتخب آنذاك دونالد ترامب لمنع انهيار نظامه؟
سعد فنصة
التقارير التي أشارت إلى محاولة بشار الأسد التواصل مع مسعد بولس (مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط) قبيل سقوط نظامه، استندت بشكل أساسي إلى تسريبات من مصادر سياسية ودبلوماسية غربية وعربية، وتم تداولها عبر عدة منصات إخبارية كبرى، منها:
صحيفة "نيويورك تايمز" ووكالات أنباء دولية: أشارت تقارير في The New York Times و Reuters إلى أن نظام الأسد حاول فتح قنوات اتصال مع إدارة ترامب القادمة عبر مسعد بولس في محاولة أخيرة للحصول على ضمانات أو التوصل لتسوية تمنع الانهيار الكامل.
قناة "العربية" والحدث: نقلت عن مصادر لم تسمّها أن الأسد بعث برسائل عبر وسطاء إلى بولس، مستعرضاً استعداده لتقديم تنازلات تتعلق بالوجود الإيراني في سوريا مقابل وقف الهجوم المعارض وتأمين مخرج سياسي.
مجلة "ذا أتلانتيك" (The Atlantic): في تقرير مفصل حول "الأيام الأخيرة للأسد"، ذكرت المجلة نقلاً عن مسؤولين سابقين في النظام ومنشقين أن الدائرة المقربة من الأسد كانت تبحث عن أي خيط تواصل مع فريق ترامب، معتبرين مسعد بولس الشخصية المفتاحية لهذا المسار. وكان رد ترامب :"I'm not interested" أنا غير مهتم.
تسريبات "المتحري" على قناة الجزيرة: رغم ركزت التحقيقات بشكل أكبر على تسجيلات لضباط مثل سهيل الحسن، إلا أنها تطرقت لمساعي النظام الفاشلة في بناء قنوات دولية بديلة مع اقتراب الفصائل من دمشق.
Reuters
ملاحظة: مسعد بولس نفسه نفى في تصريحات لاحقة وجود أي التزامات رسمية أو قنوات مفتوحة مباشرة مع الأسد في تلك الفترة، مؤكداً أن جهوده كانت تركز على استراتيجية واشنطن العامة في المنطقة وليس إنقاذ النظام.