أبرز مداولات اجتماعات الكونغرس الامريكي بشأن سوريا في العاشر من فبراير 2026
سعد فنصة
صباح يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026، عُقدت جلسة استماع هامة في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي تحت عنوان "سوريا في مفترق طرق: تحديات السياسة الأمريكية بعد سقوط الأسد".
خلال المداولات، قام النائب سكوت بيري (Scott Perry) باستعراض مقاطع فيديو مصورة توثق انتهاكات بحق الأقليات في سوريا، واصفاً إياها بأنها لقطات لأشخاص "يبتهجون فوق جثث نساء قُتلن"، وذلك في إطار تحذيره من المخاطر التي تواجه المكونات الدينية والعرقية في مرحلة ما بعد النظام السابق.
تفاصيل جلسة اليوم:
المكان: قاعة 2172 بمبنى ريبورن (Rayburn House Office Building) في واشنطن.
المحور الأساسي: مراجعة سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا في ظل "الحكومة الانتقالية" بقيادة الشرع، ومناقشة مشروع قانون "حماية الأكراد" (Save the Kurds Act).
أبرز الشهود:
السفير جيمس جيفري (معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى).
أندرو تابلر (معهد واشنطن).
نادين ماينزا (الرئيسة السابقة للجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية).
تزامنت هذه الجلسة مع إعلان الولايات المتحدة عن انضمام سوريا رسمياً كعضو رقم 90 في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وهو ما وصفه المبعوث الأمريكي بأنه "فصل جديد" في الأمن العالمي.
ما هي طبيعة الانتهاكات التي عرضها النائب سكوت بيري؟
بناءً على مجريات جلسة الاستماع التي عُقدت اليوم، العاشر من فبراير 2026، كانت المقاطع التي عرضها النائب سكوت بيري (الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا) صادمة ومثيرة للجدل، حيث تهدف إلى تسليط الضوء على ما وصفه بـ "الوجه الآخر" للتغيير في سوريا.
إليك تفاصيل طبيعة هذه الانتهاكات كما وردت في إفادته وعرضه المرئي:
1. استهداف النساء والتنكيل بالجثث
عرض بيري مقاطع فيديو تُظهر مجموعات مسلحة (وصفها بأنها تابعة لبعض الفصائل التي سيطرت مؤخراً على المدن الكبرى) وهي تقوم بـ:
التنكيل بجثث نساء قُتلن خلال أحداث الفوضى التي تبعت سقوط النظام.
مشاهد لأفراد "يبتهجون ويرقصون" فوق الجثث، وهو ما استخدمه بيري كدليل على وجود "ثقافة كراهية وانتقام" لا تفرق بين العسكريين والمدنيين.
2. الترهيب الطائفي والمذهبي
ركزت المقاطع على انتهاكات موجهة خصيصاً ضد الأقليات الدينية (لا سيما المسيحيين والعلويين والدروز)، وشملت:
مشاهد لاقتحام بيوت ودور عبادة.
توثيق لعمليات طرد قسري تحت تهديد السلاح.
إهانة رموز دينية في المناطق التي دخلتها الفصائل المسلحة.
3. العنف ضد المكون الكردي
باعتبار الجلسة ناقشت أيضاً "قانون حماية الأكراد"، استعرض بيري لقطات تُظهر:
تعرض مدنيين أكراد في مناطق شمال سوريا للضرب والإهانة.
تصريحات لمقاتلين يتوعدون بمحو الخصوصية الثقافية للمناطق الكردية.
سياق استخدام هذه الفيديوهات:
الهدف من عرض هذه المقاطع من قِبل النائب بيري لم يكن مجرد التوثيق، بل كان محاولة للضغط على الإدارة الأمريكية من أجل:
عدم التسرع في الاعتراف الكامل بالحكومة الانتقالية دون ضمانات دولية لحماية الأقليات.
اشتراط الدعم الأمريكي بتفكيك الفصائل "الراديكالية" التي تورطت في هذه الانتهاكات.
التشكيك في قدرة (أو رغبة) الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع في السيطرة على "العناصر المتطرفة" في الميدان.
ملاحظة: أثارت هذه المقاطع ردود فعل متباينة داخل الجلسة؛ حيث اعتبرها البعض توثيقاً ضرورياً لمنع حدوث "حمام دم" طائفي، بينما اعتبرها آخرون (مثل بعض الشهود) حالات فردية لا تمثل التوجه العام للحكومة الانتقالية الجديدة.
ركزت المداولات في مبنى "رايبورن" حول المحاور التالية:
تفاصيل جلسة الاستماع
العنوان: "سوريا في مفترق طرق: تحديات السياسة الأمريكية بعد الأسد".
المشاركون: ضمت الجلسة خبراء بارزين منهم السفير السابق جيمس جيفري، والباحث أندرو تابلر، ونادين ماينزا (الرئيسة السابقة للجنة الدولية للحريات الدينية).
الموقف من إدارة أحمد الشرع
تحذيرات وشروط: أكد رئيس اللجنة الفرعية، برايان ماست، أن إدارة الشرع لا تملك "شيكاً على بياض" من الولايات المتحدة. وأوضح أن إلغاء عقوبات "قانون قيصر" (الذي تم سابقاً لزوال مسبباته بسقوط الأسد) يظل مشروطاً بخطوات ملموسة تشمل:
حماية الأقليات الدينية والإثنية (خاصة الدروز في السويداء والمسيحيين والعلويين).
إحراز تقدم حقيقي في التكامل العسكري والسياسي مع قوات سوريا الديمقراطية (SDF).
التعاون الفعلي مع واشنطن في مكافحة الإرهاب، لاسيما تنظيم داعش.
أبرز النقاط التي طُرحت في المداولات
حماية الكرد والأقليات: حذرت نادين ماينزا من مخاطر حدوث انتهاكات واسعة أو "إبادة جماعية" في حال لم يتم تغيير السياسات الحالية تجاه المناطق الكردية، خاصة مع استمرار حصار كوباني.
التكامل العسكري: رحب الكونغرس باتفاقية الدمج الموقعة في 30 يناير 2026 بين الرئيس الشرع والجنرال مظلوم عبدي، لكن المشرعين طالبوا بأفعال لا مجرد كلمات لضمان عدم تكرار النزاعات.
النفوذ الإقليمي: شدد المتحدثون على ضرورة إخراج سوريا من فلك النفوذ الإيراني والروسي لضمان استقرار الإقليم.
الوضع الإنساني: تمت مناقشة الحاجة الملحة لتمويل خطط الاستجابة الإنسانية لعام 2026، حيث تشير التقديرات إلى وجود 16.5 مليون سوري بحاجة للمساعدة.
تأتي هذه المداولات في ظل تقارير عن هجمات برية محتملة لإدارة الشرع (بدعم تركي) ضد مناطق سيطرة "قسد" في شرق حلب، مما يزيد من الضغوط داخل الكونغرس لفرض شروط صارمة على أي تعاون مستقبلي مع دمشق.
المصدر: رابط موقع الكونغرس
http://foreignaffairs.house.gov/.../syria-at-a-crossroads... Syria at a Crossroads: U.S. Policy Challenges Post-Assad | Republican Foreign Affairs Committee