إيران تؤكد استمرار المحادثات مع روسيا حول سوريا

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن القضية السورية تشغل حيزاً مهماً في محادثات بلاده مع روسيا، نظراً لأهمية هذا الملف في المنطقة. 

وقال بقائي في مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين 3 آذار 2025: "من الطبيعي أن تكون القضية السورية، باعتبارها أحد التطورات الرئيسية في المنطقة، مدرجة في المحادثات بيننا وبين روسيا". 

وزعم المتحدث أن موقف إيران تجاه سوريا "واضح"، ويتمثل في "الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها، حتى لا تصبح ملاذاً آمناً تستغله المجموعات الإرهابية". 

وأضاف: "نحن نشهد يوماً بعد يوم عواقب ما حدث في المنطقة خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتصرفات النظام الصهيوني في المنطقة وفي سوريا". 

ودعا بقائي تركيا إلى مراجعة سياساتها في سوريا، قائلاً: "يحتاج أصدقاؤنا الأتراك إلى التفكير بعمق أكبر في العواقب والآثار المترتبة على سياساتهم". 

تركيا قلقة من إيران بشأن سوريا

وفي إطار القلق التركي من دور إيراني مقبل في سوريا، حذر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إيران من تداعيات أي دعم محتمل تقدمه لـ"قوات سوريا الديمقراطية - قسد" أو أي أطراف أخرى في سوريا، بهدف إثارة الاضطرابات.  

وشدد فيدان على ضرورة تخلي إيران عن سياساتها التقليدية، مشيراً إلى أن أي محاولة لإثارة القلاقل في بلد آخر قد تؤدي إلى ردود فعل مماثلة، حسب ما ورد في برنامج "المقابلة" الذي عُرض على قناة "الجزيرة" أواخر الشهر الفائت. 

وقال فيدان في تصريحاته: "إذا كنتم تدعمون مجموعة في بلد آخر لإثارة الفوضى، فمن الممكن أن يقوم بلد آخر بدعم مجموعة داخل بلدكم للهدف ذاته". 

وأضاف: "لم يعد هناك شيء يمكن إخفاؤه في هذا العالم، فالمهارات التي تمتلكونها موجودة لدى الآخرين أيضاً. لذلك، إذا كنتم لا تريدون أن يُلقى حجر على نافذتكم، فلا ترموا حجارة على نوافذ الآخرين". 

إيران ترد على تركيا

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، تدخل بلاده في الشؤون السورية، مشيراً إلى أنها "لا تغير مواقفها من سياسة إلى أخرى كل يوم". 

وقال بقائي في منشور على منصة "إكس"، يوم السبت الفائت: "من الواضح أنه، على حد تعبير وزير الخارجية التركي، يجب تحرير المنطقة من ثقافة هيمنة دولة واحدة على الدول الأخرى؛ لا العرب، ولا الأتراك، ولا الأكراد، ولا الإيرانيون، ينبغي لأي طرف أن يسعى إلى السيطرة على الطرف الآخر أو التسبب في الاضطرابات أو التهديد. ولكن ماذا عن إسرائيل؟". 

وقال بقائي أن إيران "لم تسعَ إلى أي طموحات إقليمية خلال العقود الخمسة الماضية، وكان كل اهتمامنا ينصب على دعم الشعب الفلسطيني ومثله العليا في النضال ضد الاحتلال والعدوان، ومنع الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة".