نتنياهو: سنبقى في جنوب سوريا.. ويديعوت أحرونوت تكشف مخططه
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء 25 شباط 2025، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب سوريا خلال المستقبل المنظور.
جاء ذلك في كلمة مسجلة له أمام مؤتمر بواشنطن تعقده مجموعة الضغط الأمريكية "إيباك" المؤيدة لسياسات إسرائيل.
والأحد الماضي، قال نتنياهو إنه طالب بإخلاء جنوبي سوريا من القوات العسكرية للنظام الجديد بشكل كامل، وأن تكون المنطقة "منزوعة السلاح".
مظاهرات سورية ضد تصريحات نتنياهو
لليوم الثاني على التوالي تتواصل، في الجنوب السوري، حيث خرج الأهالي وطلاب المدارس في عدة مظاهرات رفضاً لتصريحات نتنياهو حول المنطقة.
وفي ريف درعا الغربي، خرج أبناء قرية مساكن جلين وبلدة تسيل في مظاهرتين هتفوا فيهما لوحدة الأراضي السورية ورفعوا العلم السوري. كما نظم العشرات وقفة احتجاجية في ساحة 18 آذار في مدينة درعا، وسط انتشار عناصر الأمن الداخلي لتأمين الاحتجاجات.
وأمس، نظم المئات مظاهرات في بلدة خان أرنبة ومدينة القنيطرة، إلى جانب مدينتي نوى وبصرى الشام ومناطق أخرى في درعا، بالإضافة إلى مدينة السويداء، حيث شدد المتظاهرون على رفضهم التصريحات الإسرائيلية وتمسكهم بوحدة الأراضي السورية.
وكان ناشطون في درعا والقنيطرة والسويداء قد أطلقوا دعوات لتنظيم مظاهرات ووقفات احتجاجية رفضاً لتصريحات نتنياهو. وفي السياق ذاته، تستعد كبرى الفصائل في السويداء لعقد اجتماع طارئ موسع، اليوم الإثنين، في إطار التعبير عن رفضها لهذه التصريحات التي فجّرت موجة غضب واسعة في الجنوب السوري.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن استراتيجية عسكرية جديدة لإسرائيل تهدف إنشاء نظام دفاعي بري ثلاثي الطبقات لحماية حدودها مع كل من سوريا وقطاع غزة وجنوب لبنان.
تتزامن الخطة الجديدة مع تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدمشق بإخلاء منطقة الجنوب السوري من قوات "هيئة تحرير الشام" والجيش السوري الجديد، ونزع السلاح فيها.
ونشرت الصحيفة، أمس الإثنين 24 شباط 2025، تقريراً مفصلاً عن الاستراتيجية الجديدة، والتي تتضمن إنشاء منظومة دفاعية من ثلاث مستويات، اثنان منها خلف الحدود، تكون "داخل أرض العدو" على حد وصفها، وتتضمن إنشاء قواعد عسكرية وفرض نزع السلاح.
تفاصيل الخطة يعرضها، رون بن يشاي، أبرز خبراء الشؤون الأمنية في "يديعوت أحرونوت"، وهو معروف بصلاته الوثيقة بهيئة أركان الجيش الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى إسرائيل شرعت بالفعل في تطبيقها جزئياً، واحتمال اعتمادها في ظل "الفرصة الممكنة" نظراً لعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وما يعلنه من مشاريع "مثيرة للجدل" لصالح التوسع الإسرائيلي في المنطقة.
ويأتي الحديث عن الخطة في ظل رفض إسرائيل الانسحاب الكامل من قطاع غزة ومن جنوب لبنان، على الرغم من سريان اتفاقي وقف إطلاق النار "هشين" مع بيروت وحماس، وتهديدات نتنياهو الأخيرة ومطالبته بأن تكون المحافظات السورية الجنوبية الثلاث القنيطرة ودرعا والسويداء "منطقة منزوعة السلاح".
وفقاً للصحيفة، تعد الخطة إحدى الدروس المهمة التي استخلصتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من هجوم السابع من أكتوبر2023، وتم بلورتها قبل نحو ثلاثة أشهر بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
وتتضمن الخطة الإسرائيلية الجديدة لحماية الحدود مع سوريا ثلاثة مستويات دفاعية. تبدأ بإنشاء منطقة حدودية عازلة داخل الأراضي الإسرائيلية، تضم مواقع عسكرية وحواجز دفاعية متطورة، تشمل سياجا وجدرانا وأجهزة استشعار، مدعومة بقوات احتياطية ومدفعية ودفاع جوي لحماية المستوطنات القريبة. يلي ذلك نظام دفاع أمامي داخل الأراضي السورية، عبر إقامة نقاط عسكرية ومراقبة في المنطقة العازلة شرق الجولان، بهدف تنفيذ عمليات استباقية ضد أي تهديدات، مع الاعتماد على طائرات مسيّرة ووحدات استطلاع.
أما المستوى الثالث، فهو فرض نزع السلاح في جنوب سوريا، من خلال إخلاء هيئة تحرير الشام والجيش السوري الجديد، ومنع أي وجود للأسلحة الثقيلة والصواريخ، مع السماح فقط بالأسلحة الخفيفة ضمن ترتيبات أمنية محددة.
وتسعى إسرائيل إلى دعم أميركي، خاصة من إدارة ترامب، مع إمكانية التنسيق غير المباشر مع تركيا، واستغلال ملف الدروز في السويداء كذريعة للتدخل. لكن الخطة تواجه عقبات، أبرزها معارضة المجتمع الدولي.