أوجلان يدعو لضمان حقوق الأكراد في دولة سورية موحدة
2025.02.12
أجاب نائب رئيس البرلمان التركي وعضو لجنة حزب المساواة الديمقراطية الشعبية بإمرالي، سري ثريا أوندر، على أسئلة لوكالة (ميزوبوتاميا) الإخبارية بشأن دعوة أوجلان المرتقبة، مسلطاً الضوء على موقف الأخير من التطورات في سوريا والشرق الأوسط وأهمية إنهاء العزلة المفروضة عليه.
وقال أوندر: "السيد أوجلان يعتبر تفكك سوريا بمثابة تفكك لاتفاقية سايكس بيكو التي كانت تخدم مصالح بريطانيا وفرنسا وروسيا. يرى أوجلان أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وهيكلها كدولة مع ضمان وجود الأكراد على أساس الديمقراطية داخل هذه الوحدة أمر بالغ الأهمية".
وأضاف: "وكما لا يمكن أن تكون هناك دولة داخل دولة، فإنه لا يمكن أيضاً أن يذوب الأكراد في القومية العربية. لديه نهج يرفض الصراعات تماماً، ويراعي حساسيات تركيا، ويركز على الديمقراطية وتطوير مؤسساتها".
وأشار إلى أن "السيد أوجلان يضع الأمن إلى جانب المساواة والحرية كعناصر أساسية، ويرى أن الهدف الأول يجب أن يكون إنهاء حالة النزاع. في هذا الإطار، يقدم أوجلان مشروعاً مجتمعياً يعزز رغبة الشعوب في العيش المشترك ويستجيب للفوضى التي تشهدها المنطقة".
أهمية إنهاء العزلة المفروضة على أوجلان
وفيما يتعلق بالعزلة المفروضة على عبد الله أوجلان، أوضح أوندر: "حقيقة العزلة تُظهر أن أوجلان هو محور الحل السياسي الحقيقي للقضية الكردية. الهدف الأساسي من العزلة كان جعل هذا المحور غير قابل للطرح. الآن، مع دعوات قادة تحالف الشعب لإنهاء العزلة، أصبح استمرارها بلا معنى، ومحاولة الحفاظ عليها تعني تحويل العملية إلى الاتجاه المعاكس".
وأضاف: "إذا كان يُنتظر من السيد أوجلان أن يقوم بدوره في الحل، فيجب توفير ظروف عمل حرة وآمنة. يجب أن يكون شريكاً حراً ومتساوياً لضمان سلامة العملية. في التجارب العالمية لحل النزاعات، لم يكن هناك توقع لدور فعال دون تغيير ظروف السجن".
دعوة أوجلان ودورها في الحل
أكد أوندر أن الدعوة المرتقبة من أوجلان ليست مجرد خطوة رمزية، قائلاً: "الرد على دعوة أوجلان لا يقل أهمية عن إنهاء العزلة. في الماضي، اقترح قادة مثل أوزال وأربكان خطوات ملموسة لتمهيد الطريق للمفاوضات. إذا كان يُتوقع بالفعل من أوجلان أن يصدر دعوة من البرلمان، كما اقترح السيد بهجلي، فيجب توفير الظروف التي تمكنه من أداء دوره".
وختم بالقول: "إن هذه الدعوة يجب أن تُفهم في إطار شامل يضمن التواصل، والوصول إلى المعلومات، والعمل الحر. الرد الصحيح على هذه الدعوة يتطلب إرادة سياسية حقيقية، تتجاوز مجرد إنهاء العزلة داخل السجن إلى رؤية استراتيجية لحل الأزمة".