عبدي: وصلتنا مطالب الإدارة السورية وأرسلنا مطالبنا وننتظر الجواب
تحدث زعيم "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي عن مستجدات الحوار مع الإدارة السورية الجديدة، وموقفه من اندلاع معارك ضد "هيئة تحرير الشام" سابقاً، مشيراً إلى أن سوريا تشهد تغيّراً تاريخياً، ولكنها تواجه الكثير من التحديات.
وقال عبدي: "مر أكثر من شهر ونصف على سقوط النظام البعثي والتغيير التاريخي في سوريا، الشعب السوري على اختلاف مكوناته مسرور وسعيد بهذا التغيير في العموم، وفي مقدمته المكونات المتعايشة في إقليم شمال وشرق سوريا ومن بينها الكرد، لأنه مع بدء الثورة السورية عام 2011، كان أهالي المنطقة من الأوائل المشاركين في الحراك والاعتصامات ضد النظام، لذلك فهم قبل كل الأطراف سعداء بسقوط نظام الأسد".
لا يوجد منحى واضح
وأضاف: "اليوم وبشكل تدريجي تتكشف وتتجلى الصورة بشكل أكبر، لكن إلى الآن لم يتخذ الوضع منحى واضحاً بالنسبة للجميع في سوريا. سوريا دخلت مرحلة جديدة ولن يكون فيها رجعة ولن تعود البلاد إلى المراحل السابقة، جميع الأطراف بدءاً من الشعب السوري مروراً بالدول الإقليمية وصولاً إلى القوى الدولية لم تعد ترغب بأن تشهد البلاد حرباً أهلية أو أي اضطرابات وتوترات مجدداً. جميع الأطراف تسعى للاستفادة من هذا التغيير الحالي واستغلال الفرصة لبناء سوريا جديدة".
وتابع في لقاء مع وكالة "ANHA": "في البداية، كانت القوى الدولية متخوفة من المرحلة والتغيير ومن وصل إلى دمشق، ولكن صورة ومواقف تلك الأطراف باتت تتجلى بشكل أكبر وتتضح. الآن تلك الأطراف تريد الاستمرار مع الإدارة الجديدة في دمشق، لكن في الوقت نفسه تريد أن تدفع بتلك الإدارة إلى تغيير بعض ما فيها. نحن في قوات سوريا الديمقراطية وأيضاً ممثلي مكونات شمال وشرق سوريا، نريد أن يكون التغيير الحاصل أرضية لمرحلة جديدة في سوريا".
الواقع الميداني
وأضاف: "طرحنا العديد من المبادرات والمقترحات. كما تعلمون، مثال على ذلك ما طرحناه من أجل إيقاف الهجوم على كوباني، وما زلنا نقترح، والآن لإيقاف هذه الهجمات على سد تشرين وجسر قرقوزاق، هناك اقتراحات نبديها ويجري العمل على ذلك عبر الوسطاء وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية، وهناك أطراف أخرى أيضاً تعمل على ذلك، ولدينا مساعٍ، ونتقرب بكل إيجابية من أي مقترح يرد إلينا لإيقاف هذه الهجمات".
وبحسب وصفه، فإن "الجهة المقابلة هي من تصر وتستمر في الهجمات. نحن ما زلنا نعمل من أجل وقف إطلاق نار عام ومستدام ودفع المنطقة كسائر سوريا للاستقرار وإيلاء الأهمية للمرحلة السياسية المقبلة. لم نتلق من تلك الأطراف حتى الآن أي مبادرة إيجابية، ولم تتوصل تلك الأطراف إلى الآن إلى أي قرار بهذا الخصوص، لذلك ما تزال تلك الهجمات مستمرة، ومن هنا نرى بأن مسؤوليات الإدارة الجديدة في سوريا تتمثل في إبداء موقف واضح من هذه الهجمات والدفع نحو إيقافها، على اعتبارها إدارة جديدة وترى في نفسها مسؤولة عن عموم سوريا وتتواصل معنا للدخول في حوار والعمل معاً لبناء سوريا المستقبل".
وأردف: "قرارنا يتلخص بعدم السماح بتنفيذ ذلك المخطط والدخول بالقوة إلى مناطقنا، وقرار قواتنا واضح ونؤكد عليه مرة أخرى وهو عدم السماح بعبور سد تشرين والوصول إلى شرق الفرات مهما كلف الأمر".
الحوار مع الإدارة السورية الجديدة
واستدرك: "لكن هناك نقاشات ومباحثات مستمرة تدور حول آلية وكيفية ومضمون تطبيق هذه النقاط، وتوقيت ترجمة هذه الأمور. نحن متفقون بأن يكون لسوريا جيش واحد، وقسد جزء منه، ولكن بأي طريقة سيتم دمج قسد مع وزارة الدفاع السورية. قسد موجودة منذ عشرة أعوام، وتتألف من كل مكونات شمال وشرق سوريا، ولديها العديد من المؤسسات العسكرية التابعة لها. وهناك أيضاً يجري التحضير لبناء قوة جديدة، وليست قوة موحدة سابقاً وعلينا الانضمام إليها. أن يكون هناك جيش جديد يحتاج إلى وقت وعمل كثير. هناك خلاف على التوقيت بيننا وبينهم حول المدة التي يتوجب فيها تشكيل هذا الجيش، وأيضاً حول كيفية تفعيل المعابر المغلقة ضمن مناطق الإدارة الذاتية. ولهذا، اللقاءات ستبقى مستمرة".
وقال: "قبل عدة أيام جرى لقاء، شاركنا معهم وجهة نظرنا، وهم أيضاً قدموا بعض المطالب. وبدورنا نحن أرسلنا لهم مطالبنا، وأعتقد أنه سيتم الرد علينا. وعند توضح بعض النقاط، يمكننا أن نعقد اجتماعات على مستوى القيادة العامة بيننا وبينهم، من أجل العمل على تنفيذ بعض الخطوات العملية. ولكن يجب أن يتم النقاش على الخطوات التي سيتم تنفيذها وتوضيحها فيما بيننا".
وعن فحوى المطالب، أضاف عبدي: "أوضحنا سابقاً في سياق حوارنا بعضاً منها، وبما أن تلك المطالب في طي المناقشة والحوار، لا أريد التطرق بشكل تفصيلي لتلك المطالب الآن. أود المعذرة، وأعتقد أن ما سردناه من معلومات حول علاقتنا كافٍ إلى هذه اللحظة".