العدو الإسرائيلي يواصل تحركاته في تل أحمر الاستراتيجي بريف القنيطرة

يواصل جيش العدو الإسرائيلي تنفيذ تحركاته العسكرية في تل أحمر الاستراتيجي بريف القنيطرة، معززاً وجوده في المنطقة وسط تصاعد التوترات على الحدود.  

وأفاد أحد السكان لتلفزيون سوريا، اليوم الإثنين 13 كانون الثاني 2025، إنه بعد سقوط النظام في الثامن من الشهر الفائت، تفاجأ السكان بدخول جيش الاحتلال الإسرائيلي بدباباته إلى بلدة كودنة، حيث اتجه إلى تل أحمر الغربي والشرقي، وانتشر في البلدة لمدة ثلاثة أيام، حيث بقيت  من دون ماء أو كهرباء أو اتصالات لمدة عشرة أيام.  

وأضاف أن قوات الاحتلال قامت بجرف أشجار الزيتون والأراضي الزراعية قرب تل أحمر، ولم تُعر اهتمامًا لذلك، كما عملت على فتح الطرقات، وهي حالياً تعمل على إنشاء تحصينات، من دون أن يُعرف هدف هذه التحركات.  

وفي منطقة تُسمى رسم النور، القريبة من التل، يوجد تجمع سكاني بحاجة ماسة لتأمين المياه والحليب والمواد الأساسية للمعيشة، إلا أن قوات الاحتلال لا تكترث لهذا الأمر.  

ولفت شاهد آخر إلى أن التقدم الأخير للقوات الإسرائيلية ترافق مع قطع التجار الحطب في مناطق قريبة من الجولان المحتل، حيث توغلت القوات الإسرائيلية واعتقلت شاباً كان يقطع الأشجار، كما أطلقت النار على سيارات كانت موجودة في المنطقة.  

وقبل دخول جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى تل الأحمر في ريف القنيطرة، كانت قوات النظام السابق والقوات الروسية تتمركز في هذا الموقع. ويُعد تل الأحمر موقعاً استراتيجياً مهماً نظراً لارتفاعه وموقعه الجغرافي، مما يجعله نقطة مراقبة متقدمة لرصد التحركات في المنطقة المحيطة.  

ويسهم هذا التمركز في تعزيز القدرات الاستخبارية والمراقبة للقوات الإسرائيلية، بالإضافة إلى التحكم في الطرق والمحاور الحيوية في المنطقة. كما يعزز هذا الوجود من نفوذ إسرائيل في جنوبي سوريا، خاصة في ظل التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في البلاد.

استمرار التوغل الإسرائيلي

وقبل أيام، دخل جيش العدو الاسرائيلي برتل من الدبابات إلى بلدات العشة وأبو غارة ومزرعة الحيران وسرية الدبابات في ريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفّذ عمليات تفتيش وتجريف للأراضي، وسيطر على سد المنطرة المائي في ريف المحافظة.

وفي أعقاب سقوط نظام الأسد، كثّف الاحتلال الإسرائيلي عملياته داخل الأراضي السورية المتاخمة للمنطقة العازلة في الجولان المحتل. ومنذ نحو أسبوعين، توغلت قوات الاحتلال في الجانب السوري من جبل الشيخ، معلنةً السيطرة على موقع عسكري مهجور.

ووصفت هذه الخطوة بأنها "إجراء أمني مؤقت" حتى التوصل إلى ترتيبات جديدة. وخلال زيارة للموقع، صرّح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن الجيش سيبقى في المنطقة "لحماية أمن إسرائيل" دون تحديد موعد للانسحاب.