بعد أن عاش قرناً.. رحيل الرئيس الأمريكي الأسبق «جيمي كارتر»

توفي الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر عن عمر ناهز 100 عام، ليصبح بذلك أطول رئيس أمريكي عمرًا في تاريخ الولايات المتحدة، وترك كارتر إرثًا كبيرًا في السياسة والعمل الإنساني، وترك بصمات لا تُمحى في تاريخ البشرية بفضل إيمانه العميق بالسلام وحقوق الإنسان.

شغل جيمي كارتر منصب الرئيس الأمريكي بين عامي 1977 و1981، وبالرغم من خروجه من الرئاسة بعد فترة واحدة في البيت الأبيض على يد رونالد ريجان، إلا أن كارتر لم يتوقف عن العمل من أجل السلام العالمي وحقوق الإنسان بعد مغادرته منصبه.

الرئيس السيسي ينعي جيمي كارتر.. تقديراً لدوره البارز في السلام

نعى الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس الأمريكي الأسبق “جيمي كارتر” عبر صفحته الشخصية، مقدماً خالص التعازي لعائلة كارتر ولشعب الولايات المتحدة الأمريكية.

يؤكد الرئيس السيسي في بيان له أن “دور كارتر البارز في التوصل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل سيظل محفورًا في سجلات التاريخ البيضاء”.

يشير السيسي إلى أن كارتر كان “رمزًا للجهود الإنسانية والدبلوماسية”، قائلاً إنه “ألهم إيمانه العميق بالسلام والعدالة الكثير من الأفراد والمؤسسات حول العالم للسير على دربه”.

وفي ختام نعيه، دعا الرئيس السيسي إلى “رحمة الله على الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر”.

قاد مسيرة من النضال السياسي والإنساني على مدار عقود، مما جعله أحد أبرز قادة العالم الذين تركوا بصمات لا تُمحى في التاريخ، إرثه لن يقتصر على مسيرته السياسية، بل سيظل حاضراً في الأعمال الإنسانية التي قدّمها خلال سنوات حياته الطويلة

معاهدة كامب ديفيد

من أبرز إنجازات الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر كانت معاهدة كامب ديفيد التي تم توقيعها في عام 1978، هذه المعاهدة جاءت نتيجة لمفاوضات مكثفة بين الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحيم بيجن، والتي استمرت لمدة 13 يومًا في منتجع كامب ديفيد بولاية ماريلاند الأمريكية.

تولى جيمي كارتر دور الوسيط الرئيس في هذه المفاوضات، حيث عمل بجد من أجل تحقيق السلام بين مصر وإسرائيل، وإنهاء الصراع الممتد في منطقة الشرق الأوسط. وقد تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين برعاية كارتر، الذي كان هدفه الرئيسي إرساء سلام دائم في المنطقة.

أعماله الإنسانية وجائزة نوبل للسلام

بعد مغادرته البيت الأبيض، كرس جيمي كارتر نفسه للعمل الإنساني، أسس مع زوجته روزالين مركز كارتر في أتلانتا، الذي أصبح مركزًا دوليًا لمكافحة الفقر والأمراض، ومن أبرز نجاحاته محاربة داء دودة غينيا والعمى النهري، كما عمل كمراقب للانتخابات ومبعوث للسلام حول العالم، حيث سافر إلى أماكن مثل كوريا الشمالية وكوبا.

حصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2002، تقديرًا لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان والعمل من أجل السلام، في السنوات الأخيرة من حياته، استمر في دعم القضايا الإنسانية والعالمية، وظل رمزًا عالميًا للنزاهة والعدالة.

ردود الفعل العالمية لوفاة كارتر

أثارت وفاة جيمي كارتر مشاعر الحزن والتقدير من قادة العالم. حيث نعى الرئيس الأمريكي جو بايدن الرئيس الراحل، مؤكداً أنه كان “رجل المبادئ والإيمان والتواضع”. وأعرب بايدن عن أسفه لفقدان رجل دولة وإنسان عمل بلا كلل من أجل السلام.

من جانبه، قدم الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون تعازيه قائلاً إن “جيمي كارتر عاش لخدمة الآخرين حتى آخر لحظة في حياته”.

كما نعى الرئيس الأسبق باراك أوباما كارتر، معربًا عن تقديره للجهود التي بذلها في خدمة السلام وحقوق الإنسان.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد أشاد بتفاني كارتر في الدفاع عن حقوق الضعفاء ونشر السلام في العالم، بينما أشاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بإسهاماته في تحقيق السلام والعدالة.