"الهجري" يدعو إلى عقد مؤتمر وطني لوضع دستور جديد لسوريا

دعا الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، إلى عقد مؤتمر وطني شامل يضم كافة أطياف الشعب السوري، بهدف رسم مسار جديد للبلاد عبر وضع دستور جديد وتحقيق نظام إداري لامركزي، مع ضمان فصل السلطات، بما يضمن الحفاظ على مؤسسات الحكم ومنع أي توجه نحو تقسيم البلاد.

وقال الشيخ الهجري، في بيان مصور صدر أمس الأربعاء 18 كانون الأول 2024، "نوجه دعوة إلى جماهير شعبنا السوري، بمختلف انتماءاتهم، لعقد مؤتمر وطني شامل يهدف إلى انتخاب لجان عمل تُعنى بصياغة دستور جديد للدولة السورية، يعزز نظاماً إدارياً لا مركزياً مع فصل واضح للسلطات، لضمان استمرارية مؤسسات الحكم وحماية وحدة البلاد من خطر التقسيم".

 وأكد البيان ضرورة تحييد المؤتمر عن أي أجندات خاصة أو انحيازات فئوية، مشيراً إلى تجربة سوريا الطويلة تحت سلطة "أمنية وحزبية أفسدت البلاد لعقود، وأدت إلى القتل والتهجير والقهر"، مضيفاً:"الحرية غالية وقد خرجنا من تحت سلطة أمنية عاثت فساداً عبر عقود وأدمت وقتلت وهجرت وقهرت ولسنا مستعدين لنصبح تحت أي سلطة فئوية أو حزبية أو دينية أو أي جهة إقليمية خاصة".

وتابع الهجري: "الأولى بنا أن نحل مشاكلنا ونرسم خطوط دولتنا المدنية وفق إرادة شعبية تشمل كل السوريين وبالعدل والمساواة والتخصص والخبرة". 

تأتي دعوة الشيخ الهجري وسط تصاعد الدعوات داخل سوريا لبحث مستقبل البلاد في إطار توافق وطني جامع يعالج التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها بعد سقوط نظام الأسد. 

الشرع يلتقي وفداً من أهالي السويداء في دمشق

ويوم الثلاثاء الماضي، التقى قائد إدارة العمليات العسكرية، أحمد الشرع، وفداً من أهالي محافظة السويداء لبحث التطورات في سوريا والخطوات المستقبلية. 

وبحسب بيان صادر عن إدارة العمليات العسكرية، فإن الشرع تحدث خلال اللقاء عن أهمية حضور عقلية الدولة بدلاً من عقلية المعارضة، وضرورة بقاء سوريا موحدة، ووجود عقد اجتماعي بين الدولة وجميع الطوائف لضمان العدالة الاجتماعية.

وشدد على ضرورة عدم وجود محاصصة أو خصوصية تؤدي إلى انفصال، مضيفاً: "نحن ندير الأمور من منطلق مؤسساتي وقانوني، ونسعى لتحقيق الأفضل للشعب السوري".

من جانبها، ذكرت شبكة "الراصد" المحلية أن وفد محافظة السويداء ضم الشيخ سليمان عبد الباقي قائد "تجمع أحرار جبل العرب"، وسلمان نجل الشيخ حكمت الهجري الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، مشيرة إلى أن أجواء اللقاء كانت إيجابية.

بدوره، أشار عبد الباقي في منشور على صفحته على موقع "فيس بوك" إلى أن البند الرئيسي الذي تم مناقشته خلال الاجتماع هو إقامة "دولة مدنية ديمقراطية عادلة، دون تمييز حزبي أو عنصري أو طائفي أو مناطقي، ودون احتكار السلطة على أساس الدين لله والوطن للجميع".