سوريا واليمن وليبيا على طاولة كيري - سلمان

يجري وزير الخارجية الأميركي جون كيري، يوم الأحد، محادثات مع مسؤولين سعوديين يتقدّمهم الملك سلمان، قبيل مشاركته في اجتماعات دولية تطرح ملفات نزاعات في المنطقة، لا سيّما سوريا وليبيا.
والتقى كيري صباحاً، الملك السعودي وولي عهده محمد بن نايف في جدّة، وأطلعهما "في الشأن السوري على الوضع الميداني بعد إعادة تأكيد وقف الأعمال القتالية الأسبوع الماضي"، بحسب بيان للخارجية الأميركية.
وفي الشّأن اليمني، أشار البيان إلى أنّ الطرفين بحثا "في الحاجة إلى تثبيت وقف أعمال القتالية والدّعم المشترك لمواصلة مشاورات السّلام التي ترعاها الأمم المتحدة".
وبحسب البيان، قدّم كيري للملك سلمان أيضاً موجزاً عن الوضع في ليبيا.
وكان كيري وصل أمس السبت إلى جدّة، حيث التقى نظيره عادل الجبير، وبحث الوزيران في العلاقات الثنائية وبعض "القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التطورات الأخيرة والمستجدات على الساحة السورية"، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
واشارت الوكالة السعودية، إلى أنّ كيري بحث مع الملك "أوجه التعاون بين البلدين ومستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة تجاهها".
أما اللقاء مع ولي العهد محمد بن نايف، وهو أيضاً وزير الداخلية، فتطرّق إلى "عدد من المجالات خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب".
وتستضيف فيينا يومي الإثنين والثلاثاء، اجتماعين يخصص الأول لبحث دعم حكومة الوفاق الوطني الجديدة التي تحاول إعادة تنظيم القوات المسلحة المفككة بين سلطتين متنازعتين في شرق البلاد وغربها. أمّا الثاني (الثلاثاء)، فهو لمجموعة الدّعم الدّولية لسوريا برئاسة كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف، ويُخصص للسعي إلى تثبيت وقف الأعمال القتالية بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة.
يذكر أنّ السعودية، تشارك منذ صيف العام 2014، في "التحالف الدولي" الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش"، ويسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة في سوريا والعراق، وبات ذا نفوذ متزايد في دول أخرى خصوصاً اليمن وليبيا.

دعم حكومة الوفاق الليبية
وكان المتحدث باسم وزير الخارجية الأميركي جون كيربي، أكّد في وقت سابق هذا الأسبوع، أنّ كيري ونظيره الإيطالي باولو جنتيلوني سيشاركان في ترؤّس الاجتماع حول الأزمة الليبية.
وأوضح كيربي، أنّ المشاركين سيبحثون "الدّعم الدولي لحكومة الوفاق الوطني الجديدة مع التركيز على القضايا الأمنية".
وأضاف كيربي، أنّ الهدف هو "تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى أنحاء البلاد وتسريع انتقال سياسي متفاوض عليه في سوريا".
وتحاول حكومة الوفاق المدعومة من المجتمع الدّولي، إعادة تنظيم القوات المسلحة التابعة للدولة والتي تفككت على مدى العامين الماضيين، بعدما انقسمت بين سلطتين متنازعتين على الحكم في الغرب والشرق.
وبعد الاجتماع حول ليبيا، سيترأس كيري ولافروف اجتماعا لمجموعة الدّعم الدولية لسوريا التي تضم 17 دولة.
وتعهدت موسكو وواشنطن مطلع الأسبوع "مضاعفة جهودهما" من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع السوري الذي أدّى إلى مقتل أكثر من 270 ألف شخص منذ آذار العام 2011.
وتسعى مجموعة الدّعم لفرض احترام الهدنة الهشة بين القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة، والتي تعرضت لانتهاكات في الأسابيع الماضية خصوصاً في مدينة حلب (شمال)، ما أدّى لمقتل نحو 300 مدني.
وتترافق هذه المساعي مع جهود ديبلوماسية لإعادة إطلاق عجلة المباحثات بين النظام و"المعارضة" المسلحة، والتي انتهت جولتها الثالثة في جنيف نهاية نيسان الماضي، في ظلّ عدم إحراز تقدم ملموس.
ورجّحت صحيفة "الوطن" المقربة من السلطات السورية اليوم، أن "يستمر زخم دعم عملية جنيف من خلال استئناف جلسات الحوار بعد فيينا مباشرة"، مرجّحةً أن يتم ذلك في 23 أيّار الحالي.

أ ف ب