على عهدة مسؤول أمريكي العدو سحب الآلاف من قواته من غزة

أكد مسؤول أمريكي لصحيفة "واشنطن بوست"، أن العدو الإسرائيلي سحب حتى الآن عدة آلاف من قواته المتواجدة في قطاع غزة، وعلى وجه الخصوص نظم "انسحابا كبيرا" من شمال القطاع.

وأشار المسؤول الأمريكي الذي رفض الكشف عن هويته في مناقشة للمسائل العسكرية الحساسة، إلى أن مواطني شمال القطاع قالوا إن مستوى القتال العنيف قد انخفض.

وقال المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي دانيال هاغاري، يوم أمس الاثنين 8 كانون الثاني 2024: “ستستمر العمليات في الشمال، ولكن على نطاق مختلف، وستستمر الحرب في عام 2024 ولكن بطريقة مختلفة. سيتم تسريح جنود الاحتياط، وسنتصرف بطرق مختلفة وفقا لاحتياجات مساحة العمليات”.

وفي الوقت نفسه، لا يزال القتال محتدما في جنوب ووسط غزة، وقال رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو ومسؤولون آخرون إنه لن تكون هناك نهاية للأعمال القتالية لعدة أشهر.

ولقي ما يقرب من 250 شخصا من سكان غزة مصرعهم خلال الـ 24 ساعة التي سبقت وصول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى الكيان الإسرائيلي.

وأجبرت هجمات العدو الإسرائيلي العنيفة يوم الاثنين، اللاجئين على الفرار من آخر مستشفى (مستشفى الأقصى) عامل في وسط غزة، وهي منطقة مكتظة بعشرات الآلاف من المدنيين النازحين.

وقد أبلغ الإسرائيليون واشنطن أنهم يعتزمون تقليص العمليات بشكل كبير في المرحلة المقبلة من الحملة العسكرية في غزة، وفقا لمسؤولين أمريكيين، وسوف يعتمدون على عدد أقل من القوات ويقللون من نوع القصف الجوي المكثف الذي دمر المباني الشاهقة وسوي المدينة بالأرض. وبدلا من ذلك، يقول الإسرائيليون إنهم سينشرون قوات خاصة للقضاء على قادة "حماس" وتدمير أنفاقها وبنيتها التحتية العسكرية.

لكن المسؤولين الأميركيين أقروا بأن العديد من هذه الضمانات لم تتحقق سابقا، ويأملون أن تكون هذه المرة هي البداية الفعلية لتخفيض تعداد القوات – وهي الأولى منذ بدء العمليات البرية – إشارة إلى أن المسؤولين في الكيان الإسرائيلي باتوا يذعنون أخيرا للضغوط الأمريكية، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تحويل عشرات الآلاف من القوى العاملة إلى جنود احتياط.

وحث وزير الخارجية الأمريكي كبار القادة في الكيان الإسرائيلي في اجتماعات متتالية يوم الثلاثاء 9 كانون الثاني 2024 على الحد من الخسائر في صفوف المدنيين في غزة، وتجنب حرب شاملة مع مقاتلي "حزب الله" في لبنان، والتفكير بجدية في التخطيط لما سيأتي بعد انتهاء القتال.

ويقدم بلينكن، خطة لمستقبل غزة إلى قادة الكيان الإسرائيلي بناء على اجتماعاته مع القادة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن واليونان وتركيا قبل وصوله إلى الكيان الإسرائيلي.