ردود فعل فلسطينية رسمية على مجزرة الفاخورة.. والنازيون يدمّرون المستشفيات
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية المجازر المتلاحقة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي النازي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر، وأحدثها مجزرة مدرسة الفاخورة في جباليا التي راح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح.
ونقلت وكالة وفا عن الوزارة قولها في بيان اليوم السبت 18 تشرين الثاني 2023: إن مجزرة الفاخورة وعشرات المجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي النازي في شمال القطاع خلال عدوانه المتواصل لليوم الـ 43 تهدف إلى إفراغه بأكمله من أي وجود فلسطيني.
وأشارت الوزارة إلى أن الاحتلال بقصفه مدرسة تابعة للأونروا يوجه إهانة جديدة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، ويستخف بجميع المطالبات الدولية بحماية الشعب الفلسطيني.
وقالت المقاومة في بيان اليوم السبت 18 تشرين الثاني 2023: ارتكب النازيون الجدد مجزرة جديدة في مدرسة الفاخورة التابعة للأمم المتحدة في مخيم جباليا للاجئين، راح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح، لتضاف إلى مئات المجازر التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني النازي، بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية، وسط عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية التي أنشئت لحماية البشرية من جرائم الإبادة والتطهير العرقي.
وأضافت المقاومة: “نقول للعدو المجرم المهزوم أمام أبطال المقاومة إن الشعب الفلسطيني باق على أرضه، ولن تتمكنوا من تهجيره، مهما ارتكبتم من مجازر وجرائم يندى لها جبين البشرية، وسيأتي اليوم الذي تحاسبون فيه، ولن يكون لكم مهرب من دفع الثمن مهما طال الزمن”.
من جانبها أكدت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أن الاحتلال الإسرائيلي النازي يشن حرباً على كل المستشفيات في قطاع غزة المحاصر ضمن عدوانه المتواصل عليه لليوم الـ 43، ويرتكب إبادةً جماعيةً بحق القطاع الصحي برمته.
وشددت الكيلة خلال مؤتمر صحفي اليوم على أن إخلاء قوات الاحتلال بالقوة مجمع الشفاء الطبي في غزة من آلاف المرضى والجرحى والطواقم الطبية والنازحين جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، وعار على المجتمع الدولي وانتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية.
وأشارت الكيلة إلى أن الاحتلال يحكم بالإعدام على الجرحى والمرضى حين يقوم بإجلائهم بالقوة من المجمع، مطالبةً المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياتهم، لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال بحق 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة.
وقالت وزيرة الصحة الفلسطينية: إن الخطر المحدق بالصحة العامة في القطاع ينذر بكارثة صحية، نتيجة الازدحام الشديد في مراكز اللجوء، ونقص مياه الشرب، وانعدام النظافة والأمن الغذائي، ووقف برنامج التطعيم الوطني الذي أدى الى انتشار العديد من الأمراض الوبائية، وتسجيل أكثر من 50 ألف حالة إسهال معظمها لأطفال، والتهابات في الجهاز التنفسي، والأمراض الجلدية، مثل جدري الماء، والجرب وغيرها من الأمراض، وهو ما أثبتته منظمتا الصحة العالمية واليونيسيف في تقاريرهما.
وتساءلت الكيلة: إلى متى ستبقى المستشفيات، بمن فيها من المرضى، والطواقم الطبية في غزة والضفة الغربية رهينةً بيد آلة العدوان والدمار والقصف والحصار، دون مساءلة من المجتمع الدولي، وإلى متى يستمر الاحتلال بمنع إدخال الأدوية إلى غزة، وحرمان المرضى من حقهم في تلقي العلاج، والأطفال الخدج من الأوكسجين، والأمهات من حقهن في الولادة الآمنة، ومرضى غسيل الكلى من تنقية أجسادهم من السموم.
وأكدت وزيرة الصحة الفلسطينية ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة، ووقف قصف وحصار المرافق الطبية والصحية، والسماح بإدخال الإمدادات الإنسانية والصحية إلى القطاع، وخاصة الوقود لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات، إضافةً إلى إدخال الفرق الطبية المتطوعة لمساندة الكوادر الصحية في علاج المرضى والجرحى، والسماح بخروج الجرحى والمرضى للعلاج في مستشفيات الضفة دون أي إعاقات.
وبينت الكيلة أنه بالتوازي مع عدوان الاحتلال على قطاع غزة فإنه يشن عدواناً ممنهجاً بحق الشعب الفلسطيني في قرى وبلدات ومدن الضفة الغربية، ليصل عدد الشهداء فيها منذ بدء العدوان على القطاع في السابع من تشرين الأول الماضي إلى أكثر من 200، والجرحى إلى ما يزيد على 2800.