٦٦ يوما من المواجهات بين ميليشـيات "قسد" وأبناء العشائر بريف ديرالزور
دير الزور - مالك الجاسم- فينكس
دخلت المواجهات بين ميليشيات "قسد" وأبناء العشائر في ريف ديرالزور يومها السادس والستين، وتركزت في غالبية الأحيان في قرى وبلدات الريف الشرقي من جهة بلدة "ذيبان" باتجاه القرى والبلدات المحاذية لها وهي "الرغيب" و"الحوايج" "الشحيل" و"الزر" و"البصيرة" و"الصبحة"، ومن الجهة الثانية باتجاه "الطيانة" و"درنج" و"سويدان جزيرة" و"الجرذي"، مرورا باتجاه منطقة "الشعيطات" التي تضم قرى وبلدات "الكشكية" و"أبو حمام" و"غرانيج"، وامتدت خلال اليومين الماضيين باتجاه "البحرة" و"هجين" و"أبو الحسن"، وجميع هذه القرى والبلدات التي ذكرناها تقع بخط واحد، وهو ما أصاب ميليشيات "قسد" بمقتل وبخاصة من جهة استقدام التعزيزات التي في غالب الأحيان تكون في مرمى نيران أبناء العشائر وهذا الأمر جعل الكفة ترجح لمصلحة أبناء العشائر مع كثافة الهجمات التي تشهدها القرى والبلدات وبخاصة خلال فترة الليل هذا من جهة؛ ومن جهة ثانية بأن هناك قرارا اتخذ من أبناء العشائر بضرب جميع نقاط ومقرات وحواجز ميليشيات "قسد" مع دعوات وجهت للمدنيين بعدم الاقتراب من هذه المقرات والتزام المنازل في حال حدوث الاشتباكات؛ ومن جهة ثالثة بأن هناك دعوات لأبناء المنطقة بضرورة استثمار عامل الوقت والإنشقاق عن صفوف "قسد"، وهذا بالفعل كان حاضرا من خلال حالات الفرار الكثيرة التي شهدتها صفوف "قسد" خلال الأيام القليلة الماضية الأمر الذي جعل "قسد" تفكر مليا باتجاه قادم الأيام، فهي وجدت نفسها في موقف محرج بعد أن تمكن أبناء العشائر من أسر أكثر من ٥٠ عنصرا من عناصرها لذلك جعلت القنوات مفتوحة مع أبناء العشائر لإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية ضخمة بعد الضغط الكبير من الأهالي، و هو ما قوبل بالرفض من قبل أبناء العشائر، وكان في مقدمة الشروط إطلاق سراح المدعو "أحمد الخبيل" قائد ما يسمى مجلس ديرالزور العسكري السابق والمعتقل عند "قسد" منذ أكثر من شهرين ونصف، كذلك إطلاق سراح المختطفين من أبناء المنطقة من سجون "قسد"، وهنا وجدت هذه الميليشيات نفسها في موقف محرج أمام استمرار الضربات الموجعة التي تتلقاها بشكل يومي في قرى وبلدات الريف الشرقي كان آخرها تمكن أبناء العشائر من السيطرة على مساحات واسعة من بلدة "ذيبان".
ومن جانب آخر ما تزال ميليشيات "قسد" تمارس التضييق على الأهالي من خلال استمرارها بإغلاق المعابر النهرية ومنع تنقل الأهالي بين ضفتي نهر الفرات، بل زادت ميليشيات "قسد" عليها بأن قامت بزرع ألغام بالقرب من هذه المعابر، وكان هناك ضحايا من المدنيين غالبيتهم من الأطفال نتيجة انفجار عدد منها، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل زادت ميليشيات "قسد" من سياستها التصعيدية وجرائمها بحق المدنيين، وقامت منذ أيام باستهداف منازل المدنيين في مدينة الميادين عبر القذائف الصاروخية ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة العشرات، ولم تتوقف هذه الميليشيات المرتبطة بالاحتلال الأمريكي عند هذا الحد، فهي تقوم -وبشكل شبه يومي- باستهداف المدنيين على الضفة الثانية لنهر الفرات ضمن المناطق الآمنة من جهة "الميادين" و"العشارة" و "القورية" و "بقرص"، وكان هناك عدد من الشهداء والإصابات نتيجة قيام هذه الميليشيات بإطلاق الرصاص بشكل عشوائي باتجاه منازل المدنيين.
إذاً تبدو الأمور في منطقة الجزيرة السورية ذاهبة للتصعيد أكثر، وتدرك ميليشيات "قسد" هذا الأمر جيدا، واليوم المتابع لمجرى التطورات يدرك بأن الاحتلال الأمريكي وقواعده غير الشرعية باتت في مرمى نيران المقاومة إن كان في المنطقة الشرقية أو المقاومة العراقية التي أعلنت الحرب على الاحتلال الأمريكي، ومنذ السابع من شهر تشرين الأول وحتى الآن تم استهداف هذه القواعد إن كان حقل "كونيكو" للغاز أو حقل العمر النفطي أكثر من عشر مرات، وبات الاحتلال الأمريكي يبحث عن حماية نفسه فقط ولا يلتفت لميليشيات "قسد" التي اتجهت باتجاه أعمال السرقة إن كان لمنازل المدنيين أو عبر تفكيك المخابز ومحطات المياه ونقل كميات الأقماح من منطقة السبعة كيلو متر باتجاه ريف الحسكة، وكذلك الاستيلاء على عدد كبير من المدارس وتحويلها لمقرات عسكرية وهذا الأمر كذلك أشعل المنطقة أكثر مع تحركات بدأت في عدد من القرى والبلدات للضغط على هذه الميليشيات.