إدانات للمجزرة التي ارتكبها الصهاينة في مستشفى المعمداني.. ومظاهرات غضب في عواصم عربية

أكدت الجمهورية العربية السورية أن المجزرة الصهيونية بحق مئات الأبرياء في مستشفى المعمداني بقطاع غزة عمل وحشي يعبّر عن مستوى حقد الكيان الصهيوني الذي تجاوز بجرائمه أقصى درجات العدوانية والقتل.

وجاء في بيان الجمهورية العربية السورية: إن ما أقدمت عليه قوات الإجرام الصهيونية في عدوانها على مستشفى المعمداني بقطاع غزة يشكل واحدة من أبشع المجازر ضد الإنسانية في العصر الحديث، وأكثرها دمويةً.

وقال البيان: إن الجمهورية العربية السورية تعتبر هذه المجزرة بحق مئات الأبرياء في غزة عملاً وحشياً يعبّر عن مستوى حقد الكيان الصهيوني الذي تجاوز بجرائمه أقصى درجات العدوانية والقتل.

وأضاف البيان: إن هذه الجريمة الشنيعة لا تذكرنا إلا بجرائم هذا الكيان الذي قام وتأسس على المجازر، وتعكس صورة صارخة لاستمرار نهج العصابات التي أنشأت الكيان الصهيوني المجرم.

وتابع البيان: إن الجمهورية العربية السورية تحمّل الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية هذه المجزرة وغيرها من المجازر، لكونها شريكة للكيان الصهيوني في كل عمليات القتل المنظم ضد الشعب الفلسطيني. 

هذا، وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني بشدة الجريمة البشعة التي ارتكبها الكيان الصهيوني ضد مستشفى المعمداني في غزة التي أدت إلى استشهاد وجرح مئات المرضى العزل.

ووصف كنعاني في تصريح مساء اليوم هذا العمل بأنه “جريمة حرب وحشية وإبادة جماعية”، معتبراً أن ارتكاب الكيان الصهيوني هذه الجريمة المشينة البشعة والمروعة أظهر مرة أخرى شراسته ووحشيته وأثبت انتهاكه مبادئ وقواعد القانون الدولي في أثناء الحرب.

وأعرب كنعاني عن تضامن حكومة وشعب إيران العميق مع الشعب الفلسطيني والمقاومة وخاصة عائلات شهداء هذه الجريمة النكراء، مشدداً على أن دماء شهداء هذه الجريمة ستعزز عزيمة الشعب الفلسطيني.

ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيراني إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بمسؤوليته الدولية وأن يسارع في التحقيق ومحاكمة المجرمين الصهاينة مرتكبي هذه الجريمة النكراء.

بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات القصف الإسرائيلي لمستشفى الأهلي المعمداني في قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد وجرح مئات المرضى الأبرياء الفلسطينيين.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم: إن هذا القصف المتعمد لمنشآت وأهداف مدنية، يشكل “انتهاكاً خطيراً لأحكام القانون الدولي والإنساني، ولأبسط قيم الإنسانية”، مطالبة “إسرائيل” بالوقف الفوري لسياسات العقاب الجماعي ضد أهالي قطاع غزة.

كما طالبت مصر في بيانها جميع دول العالم ولا سيما الدول الكبرى وذات التأثير بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات وإدانتها بلا مواربة، مشددة على وجوب توقف كيان الاحتلال عن استهداف محيط معبر رفح لتمكين مصر ومن يرغب من باقي الدول والمنظمات الدولية والإغاثية لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في أسرع وقت.

كما أدان الامين العام لجامعه الدول العربية أحمد أبو الغيط جريمة الاحتلال العدوانية بتعمد قصف المشفى في غزة بنزلائه العزل.
وقال عبر تويتر: إن الجامعة العربية توثق جرائم الحرب الإسرائيلية ولن يفلت المجرمون بأفعالهم. ولابد للغرب أن يوقف هذه المأساة وفوراً.

وكان الاعتداء الوحشي الإسرائيلي على المشفى أسفر في حصيلة غير نهائية عن ارتقاء خمسمئة شهيد وجرح أكثر من ستمئة آخرين.

وعلى أثر المجزرة خرجت مظاهرات في عواصم عربية عدة استنكاراً لمجزرة الاحتلال الإسرائيلي الجديدة في مستشفى المعمداني في قطاع غزة، التي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.

وعمت مظاهرات الاستنكار مدينة رام الله والخليل في الضفة الغربية، كما خرجت مظاهرات منددة في تونس وبيروت احتجاجاً على المجزرة البشعة التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة.

فيما دعت فعاليات سياسية وشعبية في الجزائر إلى الخروج بمظاهرات حاشدة تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على غزة واستنكاراً بالصمت الدولي المطبق عن المجازر بحق الشعب الفلسطيني، وفي الأردن حاول متظاهرون اقتحام مبنى سفارة الاحتلال في عمّان على خلفية مجزرة المستشفى في قطاع غزة إثر العدوان الإسرائيلي.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد ارتكبت مساء اليوم 17 تشرين الأول 2023 مجزرة جديدة في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين بعد قصفها مستشفى المعمداني في حي الزيتون بمدينة غزة.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن طيران الاحتلال شن غارة عنيفة على ساحة المستشفى الذي كان يضم مئات المرضى والجرحى وآلاف الفلسطينيين النازحين الذين لجؤوا إليه بعد أن دمرت منازلهم بحثاً عن مكان آمن جراء العدوان الإسرائيلي الوحشي ما أسفر عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 600 آخرين، مشيرة إلى أن المئات لا يزالون تحت الأنقاض.