كفة أبناء العشائر ترجح في ريف ديرالزور

ديرالزور - مالك الجاسم- فينكس

تدخل المواجهات بين ميليشيات "قسد" وأبناء العشائر يومها الحادي والثلاثين، وبدأت الصورة تتضح رويدا رويدا بعد أن دخلت هذه المواجهات مرحلة جديدة من خلال الاعتماد على عامل المباغتة والكر والفر خلال فترة الليل، وتدرك "قسد" خطورة هذا الموضوع الذي هدفه إضعاف القدرة القتالية عند الخصم، وكون أبناء العشائر يعرفون طبيعة المنطقة جيدا لذلك ستكون تحركاتهم مدروسة بشكل جيد، وهذا ما بدا واضحا خلال اليوميين الماضيين بعد التسجيل الأخير لشيخ قبيلة العكيدات "إبراهيم الهفل" والذي أعلن من خلاله النفير العام ودعا إلى استمرار القتال ضد "قسد" والموضوع بات له هدفاً واحداً هو طرد هذه الميليشيات من عموم قرى وبلدات ريف دير الزور.
وبالعودة إلى مجرى التطورات يمكن القول بأن هناك امتداداً أوسع لهذه المواجهات إضافة إلى إنها بدأت تنتقل من ريف لآخر ومن قرية وبلدة إلى أخرى وهذا دليل على توسع حالة الرفض لوجود "قسد" في المنطقة بخاصة بأننا تحدثنا منذ فترة عن اتفاق بين هذه الميليشيات وعدد من أعيان المنطقة لدخول هذه الميليشيات مجددا إلى القرى والبلدات بدءا من بلدة "أبو حردوب" وحتى بلدة "الباغوز" على الحدود السورية العراقية، لكن ما حصل بأن هذه الميليشيات بدأت بممارسة سياسة التضييق على الأهالي حيث تعرض عدد كبير من المنازل لأعمال سرقة يضاف لها حملات مداهمات عشوائية واختطاف العشرات من الأشخاص وقيام عناصر هذه الميليشيات بضرب كبار السن والأطفال، وهذا ما جعل المواجهات تعود لعدد من القرى والبلدات بخاصة منطقة "الشعيطات" بريف دير الزور الشرقي والتي تضم قرى وبلدات "الكشكية" و"أبو حمام" و"غرانيج".
ويضاف إلى كل ما ذكرناه المجازر والجرائم التي ترتكبها "قسد" بشكل يومي ضمن مناطق انتشارها من خلال القصف العشوائي لمنازل المدنيين إن كان عبر القذائف المدفعية والهاون والقذائف الصاروخية وأخرها استخدام طائرات مسيرة وكان حصيلة ذلك عدد من الشهداء وعشرات الإصابات، يضاف لها قيام هذه الميليشيات بمنع عودة الأهالي إلى منازلهم وإطلاق الرصاص عليهم بشكل مباشر بخاصة على المعابر النهرية.
اليوم شكل المعركة في منطقة الجزيرة السورية أخذ شكل مغاير عما كنا نتحدث به وخسائر ميليشيات "قسد" كانت كبيرة وفشلها في مداهمة بلدة "ذيبان" جعل الأمور تتضح، وهذا بدأ واضحا من خلال محاولة "قسد" إنهاء هذه المواجهات وطلبت ذلك أكثر من مرة من التحالف الدولي الذي يقوده الاحتلال الأمريكي وكانت جاهزة لتنفيذ مطالب أبناء العشائر، لكن ذلك لم يمر لأن الجميع بات يعرف هذه الميليشيات التي غدرت بالقرى والبلدات التي دخلتها لذلك اليوم قرار طرد "قسد" من المنطقة اتخذ ولا رجعة به وباتت فترة الليل كابوس بالنسبة لهذه الميليشيات والتي وضعت نفسها في موقف لن يعيد الأمور إلى سابقه، وحتى محاولتها الأخيرة بمحاولة تسمية المدعو "أبو علي فولاذ" قائدا لما يسمى مجلس ديرالزور العسكري لم يعره أبناء العشائر أي اهتمام لأن الموضوع اليوم لا يتعلق بمجلس ديرالزور العسكري بل يتعلق بهدف اتخذ وبات أمر تنفيذه يحتاج لوقت، وحسب التوقعات لن يكون طويلا لطرد هذه الميليشيات من المنطقة.