قطر: لا للتطبيع مع دمشق.. تل أبيب في قلبنا
في الوقت الذي تقيم فيه مشيخة قطر علاقات أكثر من مميزة بين النظام القطري وكيان الاحتلال الاسرائيلي المؤقت، قال رئيس وزراء تلك المشيخة محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن موقف بلاده لم يتغير تجاه الرئيس السوري، مشيراً إلى أنه "لا يمكن رؤية معاناة السوريين بينما نمنح الحكومة تنازلا للعودة والتطبيع"، لكن لا مانع لديهم من إقامة أفضل العلاقات مع الكيان الذي شرّد شعباً بأكمله، وما يزال يضهد بقاياه كل يوم في أرضه وأرض آبائه وأجداده!
وقال محمد بن عبدالرحمن، في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأمريكية، إن "موقف قطر من سوريا قلناه بوضوح عندما كان هناك قرار بإعادة سوريا إلى الجامعة العربية. موقفنا هو نفسه. لا نزال لا نرى أي شيء يجعله مؤهلا للعودة إلى الجامعة العربية. لا نريد أن نخرق الإجماع على القرار، ففي نهاية اليوم فإن قاربا واحدا لن يحدث فارقا. نحاول توضيح موقفنا، والدول العربية الأخرى لديها منظور مختلف عنا. لم نرغب في الاعتراض على هذا القرار في الجلسة نفسها".
وتابع بالقول: "رغم ذلك، فإننا نوضح أن التطبيع بين الدول العربية وسوريا سيكون قرار كل دولة على حدة، ونحن عند موقفنا نفسه، وقد ذكر أمير قطر ذلك في خطابه (بالجمعية العامة للأمم المتحدة)، لا يمكننا التسامح مع مجرمي الحرب، لا يمكننا أن نرى استمرار معاناة الشعب السوري بينما نمنح الحكومة تنازلا للعودة والتطبيع"، لكن الأمير ذاته، ومن قبله والده حمد يفخران بإقامتهما أفضل العلاقات مع أكثر كيان اجرامي عرفه التاريخ البشري، ألّا وهو الكيان الاسرائيلي المؤقت.
وزعم رئيس الوزراء القطري أن "الطريقة الوحيدة للمضي قدما هو التوصل إلى حل سياسي بحسب حلول المجتمع الدولي"، وقال: "قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2254 يسلط الضوء بوضوح على التحول السياسي والحل السياسي، وهذا لا يحدث. لا يمكننا مكافأة أي شخص على عدم تنفيذ حلول مجلس الأمن"، وكأن "شقيقتهم" اسرائيل تحترم القوانين والمواثيق الدولية هي وسيدتهم الولايات المتحدة الأمريكية.
وكانت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وافقت في مايو الماضي على عودة سوريا إلى المنظمة بعد 12 سنة من غيابها.