حالة تأهب قصوى في القوات النيجيرية.. وطرد السفير الفرنسي
أمر رئيس أركان القوات المسلحة النيجرية موسى سالاو بارمو اليوم السبت 26 آب 2023 بوضع القوات المسلحة للبلاد في حالة تأهب قصوى، حسبما أفادت وكالة "نوفوستي".
وقال بارمو في بيان تم بثه عبر الإذاعة: "منذ تلقي هذه الرسالة، يتعين وضع جميع أفراد القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى".
وأوضح رئيس الأركان النيجيري أن هذ القرار اتخذ على خلفية التهديدات المتزايدة بالعدوان على النيجر، ويهدف لاستبعاد "المفاجأة العامة" وضمان الرد المناسب.
وأفادت تقارير في الأيام الأخيرة بأن استعدادات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إكواس" للتدخل العسكري في النيجر مستمرة، وذلك بعد أن أعلنت المجموعة قبل أسبوع أنه "تم تحديد موعد للتدخل العسكري في النيجر" لكن دون أن تكشف عنه.
واستولى المجلس العسكري في النيجر على السلطة في الـ26 من الشهر الماضي، وبرر القائد السابق للحرس الرئاسي الجنرال عمر عبد الرحمن تياني الإطاحة بالرئيس محمد بازوم بإخفاقه أمنيا واقتصاديا واجتماعيا، في بلد يتوسط أفقر دول العالم ويعاني نشاط المجموعات المسلحة.
وعقب الإطاحة ببازوم هددت "إيكواس" بالتدخل عسكريا في النيجر، وهو ما نددت به نيامي وشددت على أنه إعلان حرب.
تجدر الإشارة إلى أن موسكو أوضحت أن الحل العسكري لتسوية الأزمة في النيجر "قد يؤدي إلى مواجهة طويلة الأمد وزعزعة استقرار الوضع في منطقة الساحل والصحراء".
وحذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف من تداعيات تدخل "إيكواس" في النيجر وتكرار السيناريو الليبي هناك، مشيرا إلى أن مثل هذا التدخل "سيكون مدمرا لعدد كبير من الدول ولآلاف البشر".
هذا، وتراجع المجلس العسكري في النيجر عن تأكيد وثيقة تشير إلى أنه دعا سفراء عدد من الدول إلى مغادرة البلاد، بعدما تبين أنها مزيفة، مؤكدا أنه طلب فقط من السفير الفرنسي المغادرة.
ومنحت السلطات في النيجر الجمعة، 48 ساعة للسفير الفرنسي في نيامي سيلفان إيتي (Sylvain Itté) لمغادرة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية بجمهورية النيجر في بيان، إن القرار جاء "ردا على رفض سفير فرنسا الاستجابة لدعوة وزير الخارجية لإجراء مقابلة وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية والتي تتعارض مع مصالح النيجر".
بالتوازي، رفضت فرنسا مطالبة السلطات العسكرية في النيجر بمغادرة سفيرها معتبرة أن "الانقلابيين ليست لهم أهلية" لتقديم طلب كهذا.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية، نشرت أخبارا تفيد بأن المجلس العسكري طلب من سفراء فرنسا وألمانيا ونيجيريا والولايات المتحدة الأمريكية وساحل العاج مغادرة النيجر، بناء على تأكيدات من المجلس على وثيقة صادرة بهذا الشأن، تراجع عنها بوقت لاحق بعدما تبين أنها مزيفة.
وفي هذا الصدد، أكدت الخارجية الأمريكية أن وزارة خارجية النيجر تواصلت مع واشنطن وأبلغتها بأنها لم تطلب من الدبلوماسيين الأمريكيين مغادرة البلاد.
وكانت كاثلين فيتزغيبون،السفيرة الأمريكية الجديدة وصلت إلى نيامي في 19 أغسطس. وأكدت الخارجية الأمريكية في بيان أن وصولها "لا يعكس تغييرا في سياسة" الولايات المتحدة، ولكنه "يستجيب للحاجة إلى موظفين لديهم خبرة في هذه الأوقات المعقدة" في البلاد.
في هذا الوقت، قالت دول غرب إفريقيا "إيكواس"إن الآوان لم يفت" بالنسبة إلى قادة الانقلاب في النيجركي يعيدوا النظر بموقفهم، مؤكدة أن المفاوضات لا تزال أولويتها فيما يجهز القادة العسكريون مهمة احتياطية لاحتمال "استخدام مشروع للقوة".
واستولى المجلس العسكري في النيجر على السلطة في 26 يوليو الماضي، وعزل الرئيس محمد بازوم المقرب من فرنسا، فيما هددت دول "إيكواس" بشن عملية عسكرية لإعادة بازوم إلى السلطة.
وكالات