ما قصة التعزيزات التي تتحدث عنها ميليشيات "قسد" بريف ديرالزور؟!
ديرالزور - مالك الجاسم- فينكس:
شهدت النقاط المنتشرة من جهة خطوط التماس مع ميليشيات "قسد" من جهة ريف ديرالزور الشمالي، والشمالي الشرقي، والشمالي الغربي، رفع الجاهزية القصوى، مع تعزيز النقاط كافة من قبل وحدات الجيش العربي السوري تحسباً لأي حماقة قد ترتكبها "قسد" باتجاه المناطق الآمنة. بالمقابل استمرت ميليشيا "قسد" المرتبطة بالاحتلال الأمريكي بإدخال المزيد من الأرتال باتجاه القرى والبلدات ضمن مناطق انتشارها، مع التركيز على عملية استبدال عناصر الحواجز، بخاصة القريبة من نهر الفرات، مع تحركات مستمرة من قبل الاحتلال الأمريكي وطيرانه المروحي والمسيّر، وبرغم كل المجريات بقيت خطوط التماس المباشر هادئة.
جاهزية تامة
التعزيزات الضخمة التي استقدمها الجيش العربي السوري صدمت ميليشيات "قسد"، التي بدأت الحديث، وعلى لسان قادتها، بأن هذه التحركات اعتيادية وروتينية وجميع المعلومات والتكهنات المتداولة عن عملية عسكرية في ديرالزور غير صحيح.
وعلى ما يبدو بأن حسابات "قسد" قد تغيرت، بعد أن وصلتها رسائل عدة بأن أي حماقة سوف تقابل برد حتمي من قبل الجيش وعشائر المنطقة، ولن يقف الأمر عند الرد، بل سوف تكون هناك عملية شاملة.
وحسب مصادر محلية، من ريف ديرالزور، تحدثت عن أجواء متوترة شهدتها القرى والبلدات، على خلفية التغييرات التي قامت بها "قسد" من خلال وضع عناصر من "الأسايش" في الحواجز والنقاط العسكرية، وهذا لاقى حالة رفض من الأهالي. كما شهدت بلدات "جديد عكيدات" و "جديد بكارة" اشتباكات مع العناصر الجديدة، ويدرك أهالي المنطقة بأن ميليشيا "قسد" تخفي الكثير من الأمور خلف ذلك، برغم أنها تبرر استبدال العناصر بعملية ضبط للحالة الأمنية، خاصة أن ريف ديرالزور يشهد بالكامل حالة فلتان أمني، ولا يقف الأمر في هذا الريف، بل امتد لريف الرقة والحسكة وعموم مناطق انتشارها.
وبرغم المعلومات التي وصلت وتحدثت عن خلاف بدأ يظهر للعلن بين ما يسمى مجلس ديرالزور العسكري، الذي يقوده المدعو أحمد الخبيل، والمعروف في المنطقة باسم أبو خولة، مع ميليشيات قسد، وهذا ما يفسر قيام الأخيرة بعملية استبدال عناصر الحواجز التابعين لمجلس ديرالزور العسكري ووضع عوضاً عنهم عناصر تابعة لقسد، وهذا هدفه بناء قوة على الأرض في حال حدوث أية مواجهة مع ما يسمى مجلس ديرالزور العسكري.
هذا الخلاف لم يكن وليد اللحظة، بل سبق أن تحدثنا عنه مطولاً، ليعود مجدداً للواجهة، وقد تذهب الأمور لمواجهة حتمية بين الاثنين.