حلب: الأمم المتحدة تسقط في لعبة الأرقام
في حلب، وبلعبة الأرقام التي أتقنت دول العالم الغربي حبك عقدها وتسخيرها خدمة لـ «شيطنة» دمشق، سقطت الأمم المتحدة ودوَّى صدى سقوطها عالياً، خاطَّاً فصلاً جديداً من فصول فضائحها التي لم يعد يتسع لها صدر العديد من الدول.
المنظمة الدولية التي لطالما ارتهنت قراراتها وسياساتها لهيمنة القوى الكبرى، اعترفت، بفعل تكشُّف الحقائق بانسحاب المسلحين من أحياء حلب، أمس، أن «معطياتها السابقة» بوجود 250 الف شخص في الأحياء الشرقية للمدينة «غير دقيقة»، وذلك بعدما أُشبعت تلك المعطيات استغلالاً من قبل الدول التي رفعت لواء «الإنسانية» في محاولاتها لتحييد الكأس المرة عن الإرهابيين.
مساعد المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا يان ايغلاند أكد في مؤتمر صحافي أن «لدى الأمم المتحدة إمكانية الوصول إلى 50 ألف شخص وجدوا سابقاً في أحياء محاصرة من حلب، لكن يصعب على المنظمة الدولية تحديد عدد الباقين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة»، مشيراً إلى أن «المعطيات السابقة المتوفرة لدى الأمم المتحدة بشأن وجود 250 ألف شخص محتاجين إلى الإجلاء قد تكون غير دقيقة».
وتابع الديبلوماسي الأممي «في الوقت الحالي نحصل على المساعدة من العسكريين الروس على مدار 24 ساعة، وباعتقادنا أنه بالإمكان متابعة عملية الإجلاء المقبلة ودعمها»، معرباً عن أمله في أن تتكلل عملية إجلاء الناس من الأحياء الشرقية لحلب بالنجاح.
السفير