في ذكرى سلخ لواء إسكندرون.. السوريون متمسكون باستعادة حقهم السليب و وقفة شعبية في حلب
2022.11.29
لم تكن قضية لواء إسكندرون وحتمية استرجاعه أن تتحول إلى ماض طواه النسيان طالما يتمسك السوريون بإصرارهم على استعادة حقوقهم، واسترداد كل شبر من تراب أرضهم مهما طالت السنوات والعقود على سلبها… ورغم مرور 83 عاماً على جريمة سلخ اللواء واغتصابه، إلا أن النضال لن يتوقف لاسترداده وإعادته إلى الوطن الأم.
الجريمة النكراء التي نفذت بموجب اتفاق ثلاثي بين تركيا والاحتلالين الفرنسي والبريطاني آنذاك ترافقت مع محاولات الأطراف الضالعة فيها لترسيخ سياستهم الاحتلالية، عبر ممارسات لا شرعية لها مثل عملية تتريك اللواء وقراه الممتدة على مساحة تبلغ 4800 كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من 1 مليون نسمة معظمهم من العرب السوريين.
وتم سلب لواء اسكندرون ونهب ثرواته عام 1939 بعد تزوير الحقائق والوقائع، بموجب الاتفاق الثلاثي المذكور لكن فصول ما تم التآمر عليه قبل عشرات السنين ما زالت تتوالى عبر ممارسات النظام التركي الحالي، ومحاولاته إعادة رسم السيناريو ذاته، من خلال الاعتداءات على الأراضي السورية ودعم الإرهابيين في الشمال السوري منذ سنوات.
بعد سلب اللواء تعرض السوريون فيه لحملات تضييق من قبل الأنظمة التركية المتعاقبة استمرت عشرات السنين، وتسببت في تهجير الكثير منهم، بالتوازي مع نقل المحتل التركي لآلاف الأتراك وتوطينهم في اللواء، بهدف تغيير هويته العربية السورية، بدءاً من تغيير أسماء القرى وطابعها الديمغرافي إلى غير ذلك من محاولات التتريك.
ولم يكن قائماً في المخططات الاستعمارية يوما التوقف عند حدود سلخ اللواء بل توالت المؤامرات لسلب أراض سورية أخرى، وقد اتضح ذلك في العدوان التركي المتواصل الذي يقوده نظام أردوغان لدعم التنظيمات الإرهابية وتحقيق أطماع توسعية أخرى، وما جرائم قصف منازل السوريين الآمنين في شمال سورية وقطع المياه المستمر عن الأهالي في مدينة الحسكة وجرائم سرقة الغاز والآثار والنفط والمنشآت الاقتصادية إلا أمثلة بسيطة عن تلك الأطماع والمخططات.
ومع تكرار الدور التركي بالاعتداءات المتواصلة التي يقوم بها منذ أكثر من 11 عاماً، وما يرتكبه من مجازر وجرائم وحشية بحق السوريين، يزداد إصرار السوريين وتمسكهم بحقهم باسترداد ما سلب من أراضيهم، ومنها لواء اسكندرون… هذا الحق الذي لن يسقط بالتقادم أو بمرور الزمن.
وفي ذكرى سلخ لواء إسكندرون أقيمت وقفة شعبية في ساحة سعد الله الجابري في حلب للمطالبة بعودة اللواء المغتصب إلى الوطن الام.
حيث شهدت ساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب وقفة احتجاجية في الذكرى الـ83 لسلخح لواء اسكندرون عن الوطن الأم سورية تحت عنوان “اللواء عربي سوري من الأزل إلى الأبد.. العودة للوطن”.
وبين شاهين الحجي رئيس جمعية أبناء لواء اسكندرون السليب التي نظمت الوقفة في تصريح لمراسلة سانا أنهم أرادوا من هذه الوقفة الاحتجاج على سياسات التتريك الممنهجة في لواء اسكندرون وحالياً في الشمال السوري، مشيراً إلى أن اللواء سيظل دائماً في الذاكرة الوطنية والنضال مستمر إلى أن يعود إلى حضن الوطن سورية.
وأكد جمال نسلة المدير الإداري للجمعية أن لواء اسكندرون عربي سوري من الأزل إلى الأبد، وأن الجغرافيا السورية واحدة موحدة، مبيناً أن الاحتلال مهما طال إلى زوال.
وأوضح عماد عضبان رئيس مكتب الثقافة والإعداد والإعلام الفرعي أن مشاركته في الوقفة الاحتجاجية جاءت للتأكيد على أن العدوان التركي على الشمال السوري ومحاولته سلب أجزاء أخرى من الوطن فاشلة، ولن يستطيع تغيير هويتها السورية مهما اتبع من أساليب عدوانية.
من جانبه أشار مصطفى وزان رئيس اتحاد العمال في حلب إلى أن لواء اسكندرون جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية وحق سيعود لأصحابه مهما طال الزمن بهمة الجيش العربي السوري.
وأكد جمعة الطراب عضو هيئة تدريسية في جامعة حلب على أن لواء اسكندرون عربي وسيعود لأصحابه، وحق الشعب السوري لا يسقط بالتقادم.. وسياسات أردوغان إلى زوال مطالباً المنظمات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة باتخاذ المواقف الحازمة ضد التدخلات غير المشروعة في الأراضي السورية.
وأوضح المواطن هيثم زيادة أن الوقفة للتضامن والاحتجاج ضد كل أشكال الاحتلال، سواء التركي أو الأمريكي والتأكيد على أن الحق لا يموت.
وأكدت المشاركة في الوقفة أم موسى أن الأراضي السورية ستعود حتماً طالما هناك دعم من قيادة حكيمة متمثلة بالرئيس بشار الأسد وبسالة جيش حقق الانتصارات دفاعاً عن الوطن.
فينكس، سانا