"حسّان" انتصارٌ لايقل عن انتصار "تموز"

حسين علي- فينكس
 معادلةٌ ردعٍ جديدة سطرتها المقاومة اللبنانية بعد تمكنها من صناعة المسيرات الحربية المختلفة، في تطورٍ رسم معه خارطة جديدة للمنطقة من حيث نوازن الرعب، لا سيما أنّ المسيّرة "حسّان" إحدى انجازات هذه الصناعة.

و المعروف أنّ "حسّان" تمكنت من التحليق لمدة 40 دقيقة متواصلة وبعمق 70 كم داخل الكيان الغاصب، والعودة بسلامٍ إلى مركز إطلاقها من الجنوب اللبناني رغم المحاولات المتعددة من سلاح الدفاع الجوي "الاسرائيلي" لإسقاطها.
المختص في الشأن الإسرائيلي "اسماعيل مسلماني" تحدّث لفينكس من "القدس" المحتلة بتاريخ 22.2.2022 قائلاً: الحدث ليس طبيعياً وعادياً، فاختراق طائرة بعمق 70 كم ولمدة 40 د يعدُ حدثاً فاصلاً وتاريخياً بفشل منظومة الدفاع العسكري للعدو باعتراضها رغم امتلاك الكيان للعديد من الأجهزة التكنولوجية المتقدمة وهذا له دلالات وأبعاد، فبالرغم من عدم تعاطي الاعلام العربي حول الحدث ونوعية الإنجاز والقوة والانتصار مثل باقي الانتصارات فهو انتصارٌ كبير يجب أن يُسجل ويُضاف عبر التّاريخ بل و في المناهج، فحتى الإعلام الإسرائيلي لم يُعطِ طابعاً مهماً من حالة الصدمة والإرباك التي سببها الحادث، فقد أخذوا الأمر نحو تكتم إعلامي، بسبب الوضع السيكولوجي للمجتمع الإسرائيلي والجيش بشكل أساسي.
واضاف "مسلماني": ما حدث يوضح أنّ المقاومة دخلت لعبة الند بالند، وتملك الدقة في الوقت والأهداف، خصوصاً أنّ الأمر لم يعد تقليدياً بل أصبحت كل مناطق الكيان تحت المرمى، وبالتالي نظرية التفوق انتهت الأن وكل مايتشدق به الكيان بخطاباته من تهديدات خلبية مثل سنضرب وسنستهدف اليوم لم تعد تشكل رعباً بل فُرضت معادلات جديده ونماذج انتصارات سابقة نجحت بها مختلف حركات المقاومة، فالطائرة المسيرة غيرت وجة التاريخ على مدار الصراع ودخلت في قواعد الردع وهو انتصارٌ جديد لا يقل عن انتصار حرب تموز.