اتفاق نووي بشروط الأقوى
حسين علي- فينكس
المفاوضات حول الملف النووي الإيراني تتم بشروط إيرانية جديدة لا تقبل القسمة ولا تقبل المساومة، فالحكومة الإيرانية تسعى لتحقيق التنمية المستدامة والتعاون مع دول الجوار لإبطال مفعول الحصار والعقوبات المفروضة على الشعب الإيراني
هذا ماقاله وزير الخارجية الإيراني "أمير عبد اللهيان"، حيث طلبت "إيران" مؤخراً رفع العقوبات عنها، وضماناتٍ أميركية بعدم انسحابها مستقبلاً من أي اتفاقٍ يتم توقيعه، منوهةً لضرورة اعتماد آلية متفق عليها لمراقبة تطبيق رفع العقوبات.
شروطٌ يرى فيها عدد من المراقبين حقاً مشروعاً لإيران سيما وأن الأميركي انسحب من تنفيذ شروط الاتفاق السابق، فهو غير مؤتمن الجانب كما أوضحت إيران سابقاً.
في اتصالٍ مع الكاتب والباحث السياسي الأستاذ "خالد سرحان" بتاريخ 12/1/2022 قال لفينكس:
يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي "جو بايدن" ترغب بالعودة لنص الاتفاق النووي 2015، ان اقتنعت بجدية الجانب الإيراني للعودة دون شروط مسبقة.
أضف لذلك أن أمن (اسرائيل) هو الهاجس الأكبر بالنسبة للولايات المتحدة التي تسعى للحفاظ عليه في منطقة الشرق الأوسط سواء أكان هناك اتفاق نووي جديد مع "طهران" أو كان هناك عودة للاتفاق القديم.
وأشار سرحان إلى أنّ "واشنطن" تسعى لتوسيع نطاق الاتفاق وإجراء تعديلات على بعض بنوده بما يضمن لها عدة اعتبارات:
أولاً: مطالبة "إيران" بالحد من التسلح خاصة بما يتعلق بالصواريخ البالستية والصواريخ العابرة للقارات.
ثانياً: "واشنطن" تسعى لتحجيم نفوذ أذرع "إيران" في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يرفض فريق الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي" والتيار المحافظ في "طهران" المحسوب عليه التطرق إليه ضمن جدول أعمال المفاوضات أو الخوض بتفاصيله.
مفاوضاتٌ مستمرة قد تبصر النور قريباً وسط ترّقبٍ دولي في رؤيةٍ مستقبلية لخارطةٍ جديدة قد ترسمها الدبلوماسية الإيرانية.