"ناتو" جديد في حوار القطبين
مها حامد محفوض – خاص - فينكس:
اختتمت مساء الاثنين 10/ 1/ 2022 المحادثات الروسية الأميركية في "جنيف" والتي تركزت على قضية الضمانات الأمنية، في إطار الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي "سيرغي ريابكوف" عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن عدم توسع "الناتو"، لافتاً إلى أنه من الضروري بالنسبة لـ "روسيا" التأكد من أن "أوكرانيا" لن تصبح أبداً عضواً في "الناتو"، معرباً عن رغبة "موسكو" سحب الصيغة التي تبنتها قمة "بوخارست" 2008 في قمة "الناتو" في "مدريد"، واستبدالها بصيغة تبيّن عدم إمكانية أن تصبح "أوكرانيا" و"جورجيا" عضوين في حلف شمال الأطلسي أبداً.
وكان "ريابكوف" وصف المحادثات بأنها محادثات صعبة وطويلة ومهنية للغاية وعميقة، ودون أي محاولات تجميل أو التفاف، مضيفاً: «وصلنا إلى انطباع أن الجانب الأميركي أخذ المقترحات الروسية على محمل الجد، وأجرى دراسةً معمقة».
هذا وأكدت الولايات المتحدة أنها تفضل حل الخلافات مع "روسيا" بشأن الملف الأوكراني، بالطرق الدبلوماسية، وتجنب الاضطرار إلى فرض عقوبات جديدة ضد "موسكو"، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "نيد برايس" خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء 11/ 10/ 2022: «نحن نفضل الدبلوماسية والحوار وخفض التصعيد، ولكن سيكون من غير المسؤول ألا نكون مستعدين لجميع سيناريوهات تطور الأحداث».
الباحث في العلاقات الدولية أ. "عهد خضور" يرى أن الحوار بين الجانبين الروسي والأميركي سيسير في مسارات صعبة ومعقدة، مبيناً أن الجانب الأميركي لا بدّ أن يكون رابحاً من خلال هذه المحادثات من خلال تقديم "روسيا" بعضاً من التنازلات في بعض الملفات كالعلاقة مع "إيران" في "سورية"، وملفات أخرى في المنطقة، وفي المقابل يريد الحصول على ضمانات عدم انضمام "أوكرانيا" إلى حلف "الناتو"، وعدم نصب أسلحة استراتيجية على أراضيها.
ويضيف: «هذه المناورات لن تكون سهلة على الإطلاق، خاصةً أن الجانب الأميركي رأى ما حصل لمؤامرته في "كازاخستان"، وكيف أفشلتها "روسيا" من خلال التدخل العسكري، لذلك الولايات المتحدة تدرك أن "روسيا" متمسكة بورقة قوية، وأن أي تجاوز للخطوط الحمراء سينعكس سلباً».
ويختم بالقول: «في قادم الأيام سيكون هناك وضع للنقاط على الحروف، للتأكد إذا كانت الأمور ستصل في النهاية إلى نتائج إيجابية ترضي الجانبين، لكن في النهاية، الدول الضعيفة "أوكرانيا" مثلاً ستكون ضحية اتفاقات كبرى في المنطقة».