مجلة أميركية تطالب الرئيس بتصعيد الضغوط
مها حامد محفوض – خاص - فينكس
تتواصل الضغوط في الداخل الأمريكي على الرئيس "جون بايدن" لتشديد العقوبات المفروضة على "إيران" من ناحية تزويد "سورية" بالنفط، وهي ضغوط يعرف الجميع مصدرها وأهدافها.
فقد رأت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية أن ما تقدمه "إيران" لـ "سورية" من مساعدات خاصةً النفطية، تعطل مخططات الولايات المتحدة في "سورية".
وفي تقرير لها طالبت المجلة الولايات المتحدة الأمريكية بفرض المزيد من القيود والعقوبات على هذه المساعدات، وعلى شركات النفط الإيرانية التي تُرسل باستمرار وقوداً إلى "سورية"، وجاء في تقرير المجلة أنه «على الإدارة الأمريكية تصعيد الضغط الاقتصادي على الدعم الإيراني للدولة السورية، بهدف استعادة قدر من النفوذ على طاولة المفاوضات، بدلاً من إعادة تأهيل الحكومة السورية عبر الإهمال المتعمد لسياسة العقوبات».
في حديثه لجريدة "فينكس" 6- 1- 2022، قال المحلل السياسي "غسان يوسف": «إن ما جاء في تقرير مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، يؤكد العلاقة القوية بين "دمشق" و"طهران"، ويؤكد أيضاً متانة الحلف السوري الإيراني في وجه الولايات المتحدة الأمريكية ووجه الإرهاب، وبنفس الوقت على التعاضد الاقتصادي، حيث تقوم "إيران" بتزويد "سورية" بالنفط بعد استيلاء الاحتلال الأمريكي على النفط السوري وسرقته وبيعه عبر الأراضي العراقية والتركية، ومن هنا تجد الولايات المتحدة أن "إيران" قامت فعلاً بتعويض "سورية" عن النفط المسروق، وبالتالي استطاعت إفشال مخططات الولايات المتحدة».
وبيّن "يوسف" أن مطالبة الأجهزة الأمريكية بتشديد العقوبات على "سورية" هو لمنع وصول النفط، ومنع "سورية" من الوقوف في وجه المخططات الإرهابية الأمريكية، مشيراً إلى أن اعتقاد البعض داخل الولايات المتحدة بأن إيران تعرقل الخطط الأمريكية هو صحيح، و"إيران" لا تخفي ذلك سواء من ناحية التصريح السياسي، أو من ناحية الدعم الاقتصادي والسياسي في "سورية".
ويختم بالقول: «أعتقد أن هذه المجلة فضحت ما يدور في الداخل الأمريكي من مؤامرات، وهم ينظرون إلى الدولة السورية بأنها متحالفة مع "إيران"، تحالف يفشل كل ما يخططون له سواء في "سورية" وغيرها من البلدان العربية في هذه المنطقة».