بيان روسي ـ أميركي: لتحديد مناطق «داعش» و«النصرة»

تعهدت روسيا والولايات المتحدة، في بيان مشترك أمس، بمضاعفة جهودهما من اجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سوريا، وتوسيع نطاق وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في بعض المناطق السورية في 27 شباط الماضي، ليشمل جميع أنحاء البلاد، وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» و «جبهة النصرة».
وذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن «كلا من روسيا والولايات المتحدة تؤكدان التزامهما بضمان عمل نظام وقف الأعمال القتالية، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي، على كافة أراضي سوريا».
وأشار الجانبان إلى «إحراز تقدم ملموس في عمل نظام الهدنة في سوريا، وتحسين الأوضاع الخاصة بإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة»، وأعربا عن «اعتقادهما بأن الجهود الروسية ـ الأميركية المشتركة مكنت من تخفيض مستوى العنف في شمال محافظة اللاذقية ومنطقة الغوطة الشرقية بشكل كبير».
لكن موسكو وواشنطن اعترفتا، في الوقت ذاته، «بوجود مشاكل في سير تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع روسيا والولايات المتحدة إلى تكثيف جهودهما الرامية إلى تطبيقه في جميع الأراضي السورية واتخاذ عدد من الخطوات من أجل تحقيق هذا الهدف».
ودعا الطرفان، بحسب البيان، «جميع الدول إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2253 الصادر في 17 كانون الأول العام 2015، عن طريق منع تقديم كافة أنواع المساعدات العينية والمالية لتنظيمي داعش وجبهة النصرة والمجموعات الأخرى، التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي إرهابية، فضلا عن عرقلة جميع محاولاتها عبور الحدود السورية».
وتابع البيان «أعلنت الولايات المتحدة عن تعميق دعمها لحلفائها الإقليميين من أجل مساعدتهم في منع نقل المسلحين والأسلحة عبر الحدود، بالإضافة إلى عرقلة تقديم مساعدات مالية للتنظيمات الإرهابية»، فيما أعلنت روسيا أنها ستعمل مع السلطات السورية في مصلحة التقليل من استخدام الطيران في المناطق التي يقيم فيها أساساً المدنيون، أو توجد فيها المجموعات الملتزمة بنظام وقف الأعمال القتالية».
وأكد الطرفان «وجود مشاكل في التزام أطراف الأزمة السورية بنظام الهدنة في بعض مناطق البلاد»، وأشارا إلى أنهما «يمارسان تأثيراً على المشاركين في الهدنة على الأرض من أجل جعلهم يلتزمون بنظام وقف الأعمال القتالية ولا يقومون بخطوات غير مناسبة ويمارسون ضبط النفس رداً على الاستفزازات».
وطالبت موسكو وواشنطن «جميع أطراف الأزمة بوقف الهجمات على السكان المدنيين ومنشآت البنية التحتية المدنية والمؤسسات الطبية»، وأكدتا «التزامهما بوضع تقديرات مشتركة للأنباء عن سقوط ضحايا مدنيين جراء الأعمال القتالية بين المشاركين في الهدنة، وإطلاع مجلس الأمن الدولي ومجموعة دعم سوريا على نتائج هذه التقديرات».
وفي خطوة من شأنها ضمان فاعلية نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا، أعلن الطرفان أنهما «سيتخذان إجراءات لصياغة فهم مشترك للتهديد النابع عن داعش وجبهة النصرة الإرهابيين، وتحديد الأراضي التي يسيطر عليها هذان التنظيمان»، وأنهما «ستدرسان خيارات الأعمال الحازمة ضد التهديد الذي يشكله داعش وجبهة النصرة لسوريا والأمن الدولي».
وأعلن البيان أن «روسيا الاتحادية والولايات المتحدة مصممتان على مضاعفة الجهود من اجل التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع السوري». 

سبوتنيك، روسيا اليوم، ا ف ب، رويترز، ا ب