تركيا تشعل الصراع مع روسيا و تستعيد أجواء 168 عاما
وجه المتحدث باسم الكرملين الروسي، ديمتري بيسكوف، انتقادا إلى أنقرة لتصديرها طائرات مسيرة إلى أوكرانيا، ما مكَّن الأخيرة شن هجمات ضد انفصاليين تابعين لروسيا.
ولأول مرة استخدم الجيش الأوكراني المسيرة التركية في هجوم دمر مدفعية للانفصاليين، بعد اتهامها لهم بالهجوم على قوات أوكرانية تسبب في مقتل جندي وإصابة آخر.
وسبق أن لمَّحت كييف إلى أن أنقرة تساندها في صراعها مع موسكو، حيث وصف وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبيا الأتراك بـ"الأصدقاء الحقيقيين"، الذين تعتمد عليهم بلاده لمواجهة "العدوان الروسي" على حد وصفه.
وجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سبتمبر، انتقاده لنقل تبعية شبه جزيرة القرم من أوكرانيا لروسيا، كما عالجت تركيا 1000 مصاب أوكراني، وفي يوليو سلمت أوكرانيا طائرات مسيرة من طراز "بيرقدار تي بي 2" قادرة على الطيران 25 ساعة متواصلة مع القدرة على المراقبة والتدمير بصواريخ على متنها.
و بحسب خبراء، فإن تركيا تريد أن تكون أوكرانيا نقطة تفاوض للضغط على موسكو في الأزمتين السورية والليبية وملف الصراع في البحر الأسود.
و يذكر التاريخ أنه في ذات شهر أكتوبر الذي أعلنت فيه تركيا "حرب القرم العالمية" على روسيا قبل 168 عاما يندلع توتر جديد كأنه شظية من صراعات الماضي، بين البلدين بعد تململ موسكو من دعم أنقرة لخصومها في أوكرانيا.
وبدأت حرب القرم 1853 بانتصار روسيا، إلا أنه بانضمام دول أوروبية إلى جانب تركيا واستعانة الأخيرة بقوات من مصر خلال احتلالها لها تحولت لحرب عالمية، وانقلبت النتيجة لصالح تركيا في إطار الصراع الدولي حينها على المضايق والممرات التجارية، هكذا انتهت الحرب الدموية الساخنة، لكن للحرب الباردة الدائرة الآن حسابات أخرى.
فينكس- وكالات