الرئيس الأفغاني المخلوع أشرف غني يؤكد: "طالبان انتصرت"
أقرّ الرئيس الأفغانيّ أشرف غني، الذي فرّ إلى خارج أفغانستان مساء أمس، بأن «حركة طالبان انتصرت»، في حين أظهرت مشاهد تلفزيونيّة مقاتلي الحركة وهم يحتلفون بـ«النصر» من القصر الرئاسيّ في كابول.
وبعد عشرين سنة تقريباً على طردها من السلطة، بات انتصار «طالبان» العسكري كاملاً مع انهيار القوات الحكومية في غياب الدعم الأميركي.
وفرّ غني الأحد في وقتٍ أحكمت الحركة طوقها على العاصمة التي دخلها مقاتلوها واستولوا على القصر الرئاسيّ، على ما أظهرت مشاهد لقناة الجزيرة القطريّة.
وكتب غني على «فيسبوك»: «انتصرت طالبان بعدما احتكمت إلى السيف والبنادق وهي مسؤولة الآن عن شرف الحفاظ على بلادها»، مؤكداً أنه غادر بلاده لتجنيبها «إراقة الدماء» لأن «عدداً كبيراً من المواطنين كانوا سيُقتلون» والعاصمة «كانت ستُدمّر» لو بقي فيها.
ولم يحدّد غني مكان وجوده، لكن مجموعة «أفغان تولو» الإعلامية ذكرت أنه توجه إلى طاجيكستان.
ومساء أمس، أعلن المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد عبر «تويتر» أن «وحدات عسكرية من إمارة أفغانستان الإسلامية دخلت مدينة كابول لضمان الأمن فيها».
«هذه ليست سايغون»
وثمّة خشية كبيرة من فراغ أمني في كابول، بعدما تخلّى آلاف من عناصر الشرطة والعسكريين عن مواقعهم وأسلحتهم وبزّاتهم.
توازياً، باشرت الولايات المتحدة إجلاء دبلوماسييها والمدنيين الأفغان الذين عملوا معها ويخشون على حياتهم، إلى مطار كابول. ويتعلّق الأمر بنحو ثلاثين ألف شخص يتولّى خمسة آلاف جندي أميركي حمايتهم.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن «مئات» من موظفي السفارة الأميركية تم إجلاؤهم من أفغانستان وإن المطار، وهو المخرج الوحيد من البلاد، لا يزال مفتوحاً أمام الرحلات التجارية.
وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن إرسال ألف عسكري إضافي للمساعدة في عمليات الإجلاء، ما سيرفع عديد القوّات الأميركية إلى ستة آلاف في الأيام المقبلة.
وأشارت السفارة الأميركية إلى تلقّيها «معلومات عن إطلاق نار في المطار»، من دون تأكيد ذلك.
من جهته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن الحلف يساعد في تأمين المطار الذي يتوجّه إليه الغربيّون والأفغان لمغادرة أفغانستان.
ودافع بايدن عن قراره وضع حدّ لحرب استمرّت عشرين عاماً في هذا البلد.
وقال أمس، «أنا الرئيس الرابع الذي يحكم مع انتشار عسكري أميركي في أفغانستان، لا أريد أن أنقل هذه الحرب إلى رئيس خامس».
بدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لشبكة «سي أن أن» أن «هذه ليست سايغون»، في إشارة إلى سقوط عاصمة فيتنام العام 1975، في حدث لا يزال مؤلماً في الذاكرة الأميركية.
أ. ف. ب