الولايات المتحدة تتجسس على حلفائها..و باريس تعتبر الأمر "خطيراً للغاية".
قالت الحكومة الفرنسية، اليوم الاثنين، إن تجسس الولايات المتحدة والدنمارك على مسؤولين أوروبيين أمر "خطير للغاية" في حال تأكد حدوثه.
وتعليقا على ما كشفته وسائل الإعلام الأوروبية، حول تجسس السلطات الأمريكية من خلال استغلالها الشراكة مع المخابرات الخارجية الدنماركية، على مسؤولين كبار في دول الجوار، منهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، قال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي، كليمنت بون: "هذا أمر خطير للغاية، يجب أن نتحقق مما إذا كان شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي، الدنماركيون، قد ارتكبوا أخطاء في تعاونهم مع الأجهزة الأمريكية ... وكذلك النظر فيما إذا كان الجانب الأمريكي، قد قام بالفعل (...) بالتنصت والتجسس على القادة السياسيين".
وأضاف الوزير الفرنسي: "نحن لسنا في عالم مثالي، لذلك، للأسف، يمكن أن يحدث هذا النوع من السلوك، وسوف نتحقق منه".
وأوضح أنه "بين الحلفاء، يجب أن تكون هناك ثقة، وحد أدنى من التعاون، لذا فإن هذا العمل المحتمل خطير، ويجب علينا التحقق منه".
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية قد نقلت عن تقرير لمصادر لم تسمها: إن السلطات الأمريكية استغلت الشراكة مع المخابرات الخارجية بالدنمارك للتجسس على مسؤولين كبار في دول الجوار منهم مستشارة ألمانيا آنغيلا ميركل.
وأكدت الهيئة: إن هذا الاستنتاج توصل إليه تحقيق داخلي أجراه جهاز المخابرات الدفاعية الدنماركي منذ العام 2015 في دور وكالة الأمن القومي الأمريكية في الشراكة.
ووفقا للتحقيق الذي يشمل الفترة من 2012 حتى 2014، استخدمت وكالة الأمن القومي الأمريكية كابلات دنماركية خاصة بالمعلومات للتجسس على مسؤولين كبار في السويد والنرويج وفرنسا وألمانيا، منهم ميركل والرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الذي كان وزيرا للخارجية آنذاك، وزعيم المعارضة السابق في ألمانيا، بيير شتاينبروك.
وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون إن التحقيق الداخلي بجهاز المخابرات الدفاعية الدنماركي بدأ في 2014 بعد مخاوف أثارتها تسريبات للعميل السابق في الاستخبارات الأمريكية، إدوارد سنودن، في العام السابق كشفت طريقة عمل وكالة الأمن القومي الأمريكية.
وتستضيف الدنمارك، الحليف المقرب من الولايات المتحدة، عدة محطات إنزال لكابلات الإنترنت البحرية من وإلى السويد والنرويج وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة.
فينكس- وكالات