أزمة في تركيا: اعتقال عشرة أدميرالات على خلفية توقيع بيان يرفض تعديل الدستور

تركيا على أبواب أزمة سياسية تتقاطع مع الأزمة الاقتصادية التي سببها انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي. و يبدو أن أردوغان قد بدأ يحصد نتائج سياساته العدوانية و خياراته السياسية التي أوصلت تركيا إلى ما يشبه العزلة، الأمر الذي دفع إردوغان إلى تغيير لهجة خطابه السياسي مؤخراً، و تقييد الأنشطة الإعلامية لجماعة الأخوان المسلمين المصربة التي لجأ قادتها إلى تركيا بعد الإطاحة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي.

فقد اعتقلت الشرطة التركية 10 ضباط متقاعدين برتبة أميرال، على خلفية توقيعهم رسالة جماعية دفاعا عن اتفاقية "مونترو" لاستخدام المضائق البحرية، كما أعربوا عن رفضهم لتغيير الدستور.

كذلك استدعى المدعي العام 4 ضباط آخرين ممن وقعوا الرسالة للاستجواب.

ونشر 103 ضباط أتراك، مساء أمس الأحد، بيانا طالبوا فيه السلطات في أنقرة بالتراجع عن تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الذي طرحته الحكومة وتعارضه المعارضة.

وحذر الضباط المتقاعدون في البيان من محاولة طرح اتفاقية "مونترو" موضوعا للنقاش، واعتبروها الوثيقة الأساسية لأمن الدول المشاطئة للبحر الأسود.

ودعا بيان الضباط القوات المسلحة التركية إلى الحفاظ على القيم الأساسية للدستور.

وفي وقت لاحق اعتبر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، البيان الصادر عن ضباط متقاعدين برتبة أميرال من القوات البحرية التركية، أنه "أسلوب يستحضر انقلابا".

وقال: إن بيان الضباط "جاء بأسلوب استحضار الانقلابات كما كان في السابق".

و أضاف جاويش أوغلو: إن "الذين يقفون وراء البيان لا يعنون منه اتفاقية مونترو، إنما يستهدفون الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته وتحالف الشعب".

وتابع: "يلوحون بالعصا من تحت عباءتهم، لو كانوا على رأس مهامهم لكان بيانهم بمثابة مذكرة (عسكرية) إلا أنهم متقاعدين".

وأكد جاويش أوغلو أن قناة إسطنبول المائية التي تعتزم تركيا فتحها، لا تؤثر على اتفاقية "مونترو" (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) وأن الاتفاقية ليس لها تأثير كذلك على مشروع القناة.

فينكس- وكالات