حملة للمعارضة التركية تعثر على صهر أردوغان المختفي

اختفى "بيرات البيرق" صهر الرئيس التركي و وزير الخزانة والمالية السابق منذ شهرين، بعد تقديمه استقالته المفاجئة من منصبه عبر تطبيق "انستغرام". و قد أكد الصحفي التركي فاتح ألتايلي، أمس السبت، أن وزير الخزانة والمالية السابق برات ألبيراق، صهر الرئيس رجب طيب أردوغان، يتواجد حاليًا في مدينة إسطنبول، بعد نحو شهرين من اختفائه عن الأبصار.

ونقل ألتايلي عن مصادره الخاصة، عبر مقالة نشرها في صحيفة "خبر ترك" التركية، أمس الأول الجمعة، أن صهر أردوغان قضى بعض الوقت مع والده في طرابزون شمال شرق تركيا، بعد استقالته المفاجئة من منصبه، ثم توجه إلى قطر ليقضي فيها أسبوعا.

وقال الصحفي المذكور، نقلا عن مصادره، إن ألبيراق يبحث عن مكان مناسب على الشطر الآسيوي من مضيق البوسفور في إسطنبول لتأسيس شركة استشارية.

وكانت المعارضة التركية قد وجهت لوزير المالية المستقيل بيرات ألبيرق طوال العامين الذين قضاهما في المنصب اتهامات له بالإضرار بالاقتصاد التركي، حيث ارتفع معدل التضخم وانهارت قيمة العملة المحلية.

وقد أطلق حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض حملة على مواقع التواصل الاجتماعي للبحث عن "بيرات البيرق" تحت عنوان "أين الصهر".

وكانت فروع الشباب التابعة لحزب الشعب الجمهوري، قد بدأت مطلع الشهر الجاري بتوزيع ملصقات في العديد من الشوارع في 81 محافظة، للبحث عن البيرق، مرفقة بصورة للوزير السابق ومكتوب عليها "مطلوب".

و قد رفع "البيرق" دعوى قضائية ضد حزب الشعب الجمهوري لما اعتبره تشهيراً به من خلال الحملة التي قام بها.

وجاء في البيان الرسمي للحزب أنهم وجدوا الصهر بفضل جهود المشاركين في تلك الحملة، موضحين أن المحامي الخاص بالبيراق قد رفع دعوي قضائية بقيمة 500 ألأف ليرة تركية، وأضاف البيان «وكأن الـ128 مليارًا الذين اختلسهم من البنك لم يكفوه».

وطالب الحزب البيرق بالظهور ورد أموال الشعب بعد إعلان محامي الخاص أنه سليم معافي في منزله.

وتساءل نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري عن الكتلة الحزبية في البرلمان التركي، إنجين ألتاي، ونائب رئيس حزب المستقبل وكذلك نائب مدينة مانيسا، سلجوق أوزداغ، عن سبب اختفاء وزير الخزانة والمالية السابق، بيرات البيرق، وقال ألتاي إن البلاد بصدد خسارتين، الأولى هي خسارة 128 مليار دولار حينما كان سعر الصرف منخفضًا، متسائلًا عمن نهب تلك المليارات؟

والخسارة الثانية هي اختفاء بيرات البيرق عقب انكشاف أمر المليارات الضائعة، فبعد الاستقالة يعد الإفصاح عن سببها الحقيقي، شرطًا للشفافية في السياسة، وكذلك المطالبة بالأموال المنهوبة.

جدير بالذكر أن "بيرات البيرق" -42- عاماً ،هو زوج "إسراء" ابنة الرئيس التركي، ولم يكن أحد قد سمع باسم برات البيراق قبل سنوات قليلة رغم أنه اقترن بكبرى بنات الزعيم التركي منذ 14 عاما.

و كانت صحيفة الاندبندنت البريطانية قد قالت في ديسمبر/كانون الاول 2016 إن هناك أدلة قوية على علاقة "بيرات" بشركة تركية متهمة بشراء النفط من تنظيم ما يعرف بالدولة الاسلامية "داعش" الذي كان يسيطر على عدد كبير من آبار النفط في سوريا والعراق خلال عامي 2015 و2016 وهو ما نفته الحكومة التركية.

واتهمت روسيا عائلة أردوغان بالإتجار بالنفط المنتج في مناطق "الدولة الاسلامية". فقد قال نائب وزير الدفاع الروسي، أناتولي أنطونوف، أواخر 2016 أن نجل اردوغان "بلال" وصهره يتاجران بالنفط الذي تبيعه "داعش" إلى وسطاء ينتهي في آخر المطاف في تركيا.

فينكس- وكالات