نيويورك: لافروف يحذر من كارثة سورية رفض الفصل بين المسلحين يعزز الشبهات

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، انه «قد حان الوقت لتعلم الدرس من الأزمات السابقة والحيلولة دون تحول الوضع في سوريا إلى كارثة»، مؤكداً أن بلاده ليس لديها خطة «ب» في هذا البلد، وأن الاتفاق الذي توصل إليه مع نظيره الأميركي جون كيري حول الهدنة «يبقى أساسياً».
وقال لافروف، في كلمته التي ألقاها في اليوم الرابع من الدورة الـ71 للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك حيث التقى أيضاً نظيره السوري وليد المعلم، إن تسوية الأزمة في سوريا لا يمكن ان تحصل دون القضاء على «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية بما فيها «جبهة النصرة»، مضيفاً أن «قمع هذه الجماعات هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية وما يرافقها من وضع إنساني مؤسف، ومفتاح تعزيز نظام وقف الأعمال القتالية وتحقيق المصالحة الوطنية».
وأضاف أنه لا يجوز «التباطؤ في بدء المفاوضات السورية ـ السورية من دون شروط مسبقة»، معتبراً ان «التقويض السافر للعملية السياسية من قبل بعض ممثلي المعارضة في الخارج مع تساهل رعاتهم ينعكس سلباً على سمعة الأمم المتحدة ويحمل على التفكير في أن يكون سبب ذلك في السعي إلى خلق ذريعة لمحاولة تغيير النظام في سوريا».
من جهة أخرى، أكد لافروف على أن «الاستجابة لمطالبة الأمم المتحدة حول الفصل بين ما يسمى بالمعارضة السورية المعتدلة والإرهابيين أمر بالغ الأهمية»، محملاً في هذا المجال الولايات المتحدة وأعضاء «التحالف» المسؤولية.
وقال في هذا الإطار إن «رفض القيام بذلك أو العجز عنه في الظروف الحالية يعززان الشبهات حول إرادة بعض الأطراف إنقاذ تنظيم جبهة النصرة «، مشيراً إلى أن ذلك يدل على أن «خطط تغيير النظام في سوريا لا تزال قائمة».
إلى ذلك، وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أمس، نتائج مباحثاته مع لافروف في نيويورك بـ «الجيدة جداً»، معرباً عن «شكره للقيادة الروسية على العملية التي أطلقتها في سوريا منذ عام واحد»، واصفاً إيها بـ «العملية الهامة جدا في مجال محاربة الإرهاب».
وأضاف المعلم أنه «كالعادة، تم التوصل الى نتائج جيدة جدا. نحن، ودولتانا أصدقاء، وعلاقاتنا تقوم على أسس متينة».
وكان المعلم التقى امس الاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث أكد عباس على «وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعب السوري ودعمه في نضاله ضد الإرهاب وضرورة العمل على تجفيف منابعه»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «سانا». كما التقى المعلم وزراء خارجية تشيكيا والسودان وبيلاروسيا.

روسيا اليوم, سانا