جونسون في اسكتلندا: دعوات الاستقلال تستنفر لندن
في الوقت الذي تواصل فيه بريطانيا الغرق في أزماتها، إن كان بسبب تفشّي وباء «كورونا»، أو بسبب خطر التفكّك الذي يحدق بها، بدأ بوريس جونسون، أمس، تحرّكات باتجاه اسكتلندا التي قد تشهد استفتاءً على استقلالها في الأشهر المقبلة
زار رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أمس، اسكتلندا التي ترتفع فيها نسبة التأييد لاستقلالها بسبب «بريكست» وإدارة الوباء، للتشديد على أهمية وحدة المملكة المتحدة. وقبل ثلاثة أشهر من انتخابات محلّية، يبدو الاستقلاليون الأوفر حظاً للفوز فيها، تمّ استقبال رئيس الحكومة المحافظ الذي يعارض بشدّة إجراء استفتاء جديد حول تقرير المصير في المقاطعة. ولا تنظر رئيسة حكومة اسكتلندا، الناشطة الاستقلالية في «الحزب الوطني الاسكتلندي»، نيكولا ستورجون، بارتياح إلى هذه الزيارة، معتبرة أنّها غير مناسبة في أوج إجراءات حجر في البلاد للحدّ من انتشار وباء «كوفيد - 19». وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الزيارة تشكّل مخالفة للقيود المُطبَّقة وليست «ضرورية»، بينما يُطلَب من السكان البقاء في منازلهم. وقالت، أول من أمس: «من واجبنا كقادة أن نكون قدوة». لكن المتحدث باسم جونسون يرى أنّ من «الجوهري» أن «يذهب رئيس الوزراء لرؤية الشركات والمجتمعات والأفراد»، على رغم الإغلاق الساري.
زيارة جونسون تزامنت مع الإعلان عن تصنيع لقاح مضادّ لـ«كورونا» على نطاق واسع في اسكتلندا من قِبَل الشركة الفرنسية - النمساوية «فالنيفا» التي طلبت الحكومة البريطانية ستين مليون جرعة منها يُتوقّع أن تتوفّر بحلول نهاية العام، إذا تمّ الترخيص للقاح. وفي السياق، دافع مايكل غوف، الوزير المسؤول عن تنسيق عمل الحكومة، عن أهمية هذه الزيارة لضمان حسن سير حملة التطعيم ضدّ «كوفيد - 19». وقال إن المقاطعات الأربع المكوِّنة للمملكة المتحدة «أقوى عندما نعمل معاً». وتُحدِّد كلُّ مقاطعة طرق تصدّيها للأزمة الصحية في المملكة المتحدة التي تشهد موجة جديدة أشدّ وطأة من انتشار الفيروس، وفرضت حجراً للمرة الثالثة ببرامج زمنية متفاوتة في كلٍّ من مكوّناتها.
الأخبار اللبنانية