الجيش الأسترالي يقر بتورط قواته بقتل مدنيين أفغان

أقر الجيش الأسترالي بتورط قواته بقتل ما لا يقل عن 39 أفغانيا من المدنيين أو الأسرى بشكل غير قانوني خلال وجودها في أفغانستان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد الجيش الجنرال أنغوس كامبل قوله اليوم إنه تلقى نتائج دامغة لتحقيق استمر لسنوات حول سوء السلوك العسكري في أفغانستان بين عامي 2005 و2016 وتبين أن الثقافة المدمرة للإفلات من العقاب بين قوات النخبة أدت إلى سلسلة من جرائم القتل والتستر المزعومة التي امتدت تقريبا لعقد من الزمن.

وأضاف: “بعض الجنود طبقوا القانون بأيديهم وهناك قواعد خرقت وقصص لفقت وأكاذيب قيلت وسجناء قتلوا.. ويتضمن هذا السجل المخزي حالات مزعومة تم فيها إجبار مجندين جدد على إطلاق النار على سجين من أجل أن يكون هذا الجندي قد نفذ أول عملية قتل له في ممارسة مروعة تعرف باسم تلطيخ اليدين بالدم ثم يدعي الجنود الصغار حدوث مناوشات للإبلاغ عن الحادث”.

وأعلن المفتش العام للجيش عن تحقيق رسمي “مروع” تم حجب أجزاء كبيرة منه أوضح تفاصيل عشرات عمليات القتل خارج المعارك وأوصى التقرير بإحالة 19 فردا إلى الشرطة الفيدرالية الأسترالية ودفع تعويضات لأسر الضحايا.

يشار إلى أنه بعد هجمات الـ 11 من أيلول عام 2001 تم نشر أكثر من 26 ألف جندي أسترالي في أفغانستان في إطار (التحالف) الذي تقوده الولايات المتحدة بزعم “محاربة الإرهاب الدولي” وغادرت القوات القتالية الأسترالية أفغانستان عام 2013.

و في سياق اخر, أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس أن بلاده ستحذو حذو الولايات المتحدة في خفض قواتها بأفغانستان.

وقال والاس اليوم لشبكة سكاي نيوز “إن بريطانيا ستحذو حذو الولايات المتحدة على الأرجح .. وأتوقع أنه إذا كانت واشنطن ستخفض في مرحلة فسنخفض أيضا”.

وكان قادة عسكريون أمريكيون رجحوا أن يصدر الرئيس دونالد ترامب أمرا رسميا هذا الأسبوع لبدء انسحاب إضافي للقوات الأمريكية من أفغانستان والعراق.

إلى ذلك أعلنت بريطانيا أنها تعتزم تنفيذ أكبر استثمار في قواتها المسلحة منذ نهاية الحرب الباردة رغم أزمة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية في إطار سعي الحكومة لتحديد معالم دورها على المسرح العالمي بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

ومن المقرر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في كلمة أمام البرلمان اليوم لتحديد الخطوط العامة لما توصلت إليه أكبر مراجعة للسياسة الخارجية والدفاع منذ ثلاثة عقود تخصيص 5ر16 مليار جنيه إسترليني أي ما يعادل 22 مليار دولار إضافية للجيش خلال السنوات الأربع المقبلة.

وقالت الحكومة البريطانية إن زيادة الإنفاق العسكري ستعزز مركز بريطانيا باعتبارها صاحبة أكبر إنفاق دفاعي في أوروبا وثاني أكبر إنفاق في حلف شمال الأطلسي وسيسمح بزيادة الاستثمار في مجالات مثل الإنترنت والفضاء.