المحكمة العليا الأمريكية توجه ضربة موجعة لترامب.. بايدن يتحدى ترامب ويكشف عن خطة إنعاش اقتصادي

أعطت المحكمة العليا في الولايات المتحدة المدعي العام في نيويورك حق الحصول على وثائق متعلقة بالوضع المالي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبياناته الضريبية وذلك في ضربة موجعة جديدة لترامب.

وذكرت وكالة فرانس برس ان المحكمة أعادت في قرارها التأكيد على لسان رئيسها جون روبرتس أن الرئيس لا يتمتع بحصانة مطلقة وأن بمقدور مدع عام في نيويورك أن يطلب منه أدلة في إشارة إلى مجموعة من الوثائق المالية في هذه الحالة تتعلق بأعماله بين 2010 و 2018 ويملكها مكتب مازارس للحسابات.

وأعلنت المحكمة في قرارها أنه لا يمكن لأي مواطن ولا حتى الرئيس تجنب إبراز مستندات أثناء تحقيق جنائي مضيفة “إن الرئيس لا يحظى بحصانة مطلقة إزاء أوامر المدعين العامين للولايات”.

وفي الوقت نفسه رفضت المحكمة إصدار حكم يعطي الحق لثلاث لجان تابعة لمجلس النواب الحصول على وثائق مالية لترامب بموجب مذكرات استدعاء.

ومن غير المتوقع أن يتيح القراران المتخذان بغالبية سبعة أصوات مقابل اثنين رافضين في كل مرة للمواطنين الأمريكيين حق الاطلاع على معلومات إضافية حول الشؤون المالية للرئيس الجمهوري قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني المقبل.

وقال النائب العام لمنطقة مانهاتن سايروس فانس تعليقا على هذا الحكم “هذا انتصار هائل لنظام العدالة في أمتنا ومبدئها التأسيسي بأن لا أحد ولا حتى الرئيس فوق القانون”.

وسارع الرئيس الأمريكي إلى مهاجمة قرار المحكمة معتبرا أنه يستهدفه.

وخلافا لجميع أسلافه منذ سبعينيات القرن الماضي يرفض ترامب الذي جعل من من وضعه المالي أحد محاور حملته الانتخابية نشر بياناته الضريبية.. وتغذي قلة شفافيته التكهنات بشأن حجم ثروته وتضارب مصالح ممكن.

ويبدو أن الرئيس الأمريكي يمر بأيام عصيبة بعد توالي فضائحه واحدة تلو الأخرى كفضائح سياسية وأخلاقية تضاف إليها فضائح اقتصادية تتعلق بالتلاعب ببياناته الضريبية وتمثل قرارات اليوم علامة بارزة في رئاسة ترامب المضطربة.

 هذا وكشف مرشح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جو بايدن اليوم عن خطة قدرها 700 مليار دولار لمساعدة الاقتصاد الأميركي على التعافي من أزمة فيروس كورونا في تحد مباشر لمنافسه في الاستحقاق الرئيس دونالد ترامب.

ونقلت فرانس برس عن ملخص أصدرته حملة بايدن الانتخابية قولها إن خطته القائمة على التصنيع والابتكار تهدف إلى استعادة الوظائف التي ألغيت خلال الجائحة وخلق أكثر من خمسة ملايين وظيفة عبر الاستثمار في الانتاج المحلي والأبحاث وتقليص الاعتماد على سلاسل الإمداد الأجنبية واعتماد تشريعات ضريبية جديدة تشرك النقابات من أجل تمكين العمال الأميركيين.

وتلحظ الخطة استثمارا قدره 400 مليار دولار في شراء المنتجات المحلية و 300 مليار دولار في البحث والتطوير والتكنولوجيات المتطورة بما فيها الطاقة القابلة لإعادة الاستخدام وتطوير السيارات الكهربائية وتشجيع استخدامها.

والمقاربة التي تتضمن ستة محاور والتي تشدد على “شراء المنتجات الأميركية” ستعرض في وقت لاحق خلال كلمة سيلقيها بايدن في دانمور بولاية بنسلفانيا حيث سيجري جولة في مصنع للمنتجات المعدنية.

يشار إلى أن ترامب تعرض لانتقادات لاذعة بسبب فشله في التعاطي مع انتشار وباء كورونا في بلاده وتقليله من تداعياته وسط سخط المسؤولين المحليين تجاه سياساته في إدارة هذه الأزمة.